تدريس اللغة والأدب الكورديين إلى جانب اللغة الرسمية الفارسية في محافظة ايلام

إيلام – التآخي

قال مدير معهد >>زانست زاغروس<< ورئيس جمعية >>زانست<< الثقافية، إن الهدف الأساسي للمؤسستين هو تدريس اللغة والأدب الك,رديين إلى جانب اللغة الرسمية الفارسية، والعمل على وضع معايير موحدة للهجة الكوردية الجنوبية، استناداً إلى المنهج الاستقرائي. وأوضح كامران رحيمي، الكاتب والباحث الإيلامي، ومدير معهد «زانست زاغروس» ومسؤول جمعية «زانست» الثقافية، في حديث لوكالة أنباء الكتاب الإيرانية (إيبنا) في إيلام، أن المؤسستين تسعيان إلى توحيد معايير اللغة الكوردية الجنوبية وفق مبدأ الاستقراء. وأضاف أنه بعد عقدين من المتابعة والجهود، تأسس المعهد والجمعية عام 2021، بموجب ترخيص من وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي ومنظمة تسجيل الوثائق والعقارات الإيرانية. وأشار إلى أن المؤسستين تضطلعان بأهداف أساسية، من بينها إعداد المحتوى الخاص بالكتب المدرسية، ووضع معايير للهجة التعليمية الموحدة، وتدريس اللغة والأدب الكورديين، بما يتوافق مع المادة الخامسة عشرة من الدستور الإيراني. وبيّن رحيمي أن المؤسستين تتمتعان بهويات وطنية رسمية صادرة عن وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي ومنظمة تسجيل الوثائق والعقارات، وتزاولان نشاطاتهما ضمن الأطر القانونية المعتمدة. إنجاز 33 مشروعاً ثقافياً وفي معرض حديثه عن نشاطات المؤسستين، ذكر رحيمي أنهما أنجزتا، حتى الآن، 33 مشروعاً ثقافياً على المستويين الوطني والدولي، رغم محدودية الإمكانات وغياب الدعم، شملت طباعة الكتب والمجلات، والمشاركة في مؤتمرات متعددة، وتنظيم ورش عمل تخصصية. وأضاف أن خمس مؤلفات أُنجزت وطُبعت بجهود أعضاء المؤسستين، فيما توجد خمسة أعمال تعليمية ونظرية وبحثية أخرى في مرحلة استحصال التراخيص اللازمة للنشر. وأوضح أن جمعية «زانست» الثقافية تعمل، وفقاً للمادة الخامسة من نظامها الداخلي، على تشجيع الكتّاب والأدباء على إنتاج الأعمال النثرية، من خلال تنظيم دورات في كتابة القصة واللسانيات، وعقد جلسات نقد النصوص الكوردية وتحليلها، وإقامة المؤتمرات والندوات اللغوية، فضلاً عن تكريم الشخصيات البارزة في هذا المجال. كما تسعى الجمعية إلى تهيئة الظروف المناسبة لنشر الأعمال الأدبية الكوردية بعد تدقيقها لغوياً وأدبياً، وتنظيم ورش تدريبية، وإعداد إرشادات خاصة بالكتابة الصحيحة وقواعد الإملاء والخط الكردي، وتقديمها إلى الجهات المعنية لاعتمادها. وأضاف رحيمي أن الجمعية تهدف كذلك إلى رفع المستوى العلمي والأدبي لأعضائها والمهتمين باللغة الكوردية، من خلال تنظيم الدورات والورش التعليمية في مجالات الأبجدية المقارنة بين الفارسية والكوردية، والكتابة الصوتية بالحروف اللاتينية المتداولة، والنقد الأدبي، واللسانيات، وتاريخ الأدبين الكوردي والفارسي، والقواعد اللغوية المقارنة، مع منح شهادات معتمدة. وأشار إلى أن من بين أهداف الجمعية أيضاً الإسهام في تطبيق المادة الخامسة عشرة من الدستور الإيراني، عبر إعداد الكتب والكراسات التعليمية المقارنة والتكميلية، ووضع المناهج الدراسية المناسبة لمختلف المراحل التعليمية والجامعات ومؤسسات التعليم العالي.

توحيد معايير اللغة الكوردية الجنوبية

وفي السياق ذاته، أكد رحيمي أن الجمعية تعمل على تطوير الدراسات النظرية والتطبيقية بالتعاون مع المؤلفين والباحثين والمؤسسات المعنية، بهدف تحديد لهجة معيارية مشتركة للغة الكوردية الجنوبية، لتوظيفها في التعليم والتواصل.

وأوضح أن هذه الجهود تأتي في إطار تعزيز اللغات الإيرانية وتطويرها، بالتعاون مع أكاديمية اللغة والأدب الفارسي و>>الأكاديمية الكوردية<<، من خلال اعتماد أسس علمية موحدة في صياغة المفردات واختيار المصطلحات، فضلاً عن نشر نتائج أعمال الجمعية عبر النشرات والمجلات التخصصية، بعد الحصول على التراخيص اللازمة، وإصدار البيانات المتعلقة بالأحداث ذات الطابع الثقافي حصراً. إعداد الكفاءات وتطوير الأنشطة الثقافية وتطرق رحيمي إلى أهداف معهد >>زانست زاغروس<<، وفقاً للمادة الثامنة من نظامه الداخلي، موضحاً أنها تشمل إعداد الكفاءات البشرية المتخصصة في المجال الثقافي، وتوفير فرص العمل للشباب من أصحاب الخبرات والمواهب الفنية، وتقديم نماذج معيارية للبرامج الثقافية والفنية، واكتشاف المواهب القائمة والكامنة ورعايتها، فضلاً عن توسيع الأنشطة الثقافية وتوجيهها نحو أهداف محددة. وأشار إلى أن مجلس إدارة المعهد وأعضاءه يركزون على تنظيم دورات تدريبية قصيرة الأمد في المجالات الثقافية والفنية، ومنها كتابة القصة، ونقد الكتب، والتحرير، وتصحيح النصوص وتنقيحها، وأصول الكتابة والتأليف. وبيّن أن المجلس الرئيسي للمؤسستين يتألف من 17 عضواً من أساتذة الجامعات والمديرين والقانونيين والكتّاب والفنانين من المناطق الكوردية، فيما يبلغ عدد الأعضاء العامين نحو 200 عضو، بينهم 20 شخصية بارزة من الأعضاء الفخريين. وأضاف أن المؤسستين تضمان ثماني مجموعات عمل تتمتع بآليات عمل مستقلة، وقد نشرت حتى الآن 860 مادة من إنتاجها، إلى جانب 36 مقطعاً تعليمياً وعلمياً، مؤكداً ترحيبهما بانضمام الأفراد والنخب والكفاءات الراغبين في العضوية، وفق الضوابط والشروط المعتمدة. نبذة عن كامران رحيمي كامران رحيمي من مواليد عام 1973 في مدينة إيلام الواقعة في شرق كوردستان، وهو مدرس للغتين والأدبين الفارسي والكوردي، ومدير معهد «زانست زاغروس»، وكاتب وباحث. وقد صدرت له عدة كتب في مجالات التأليف والبحث والترجمة، فضلاً عن عشرات المقالات والدراسات المنشورة في الصحف والمجلات التخصصية داخل إيران وخارجها.

قد يعجبك ايضا
∧