أربيل – التآخي
شهدت محافظة واسط احتجاجات شعبية شارك فيها المئات من المواطنين، رفضاً لقرار الحكومة الاتحادية تعديل سعر صرف الدولار، وسط مطالبات بالعودة إلى السعر السابق واتخاذ إجراءات عاجلة لمنع ارتفاع أسعار السلع الأساسية.
وتجمع المحتجون في ساحة العامل وسط مدينة الكوت، بالقرب من المركز التجاري، للتعبير عن مخاوفهم من انعكاسات القرار على القدرة الشرائية للعائلات العراقية، ولا سيما أصحاب الدخل المحدود والموظفين والمتقاعدين.
وأكد مشاركون أن ارتفاع سعر الدولار من شأنه زيادة تكاليف المواد المستوردة وانعكاس ذلك على الأسعار المحلية، مطالبين الحكومة باعتماد بدائل اقتصادية لمعالجة الأزمة المالية دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.
وقال الناشط المدني صباح الياسري، أحد منظمي الاحتجاج، إن اختيار موقع التظاهرة بالقرب من أسواق الجملة جاء لإيصال رسالة مباشرة بشأن ضرورة مراقبة الأسعار ومنع استغلال القرار لفرض زيادات غير مبررة.
وانتقد الياسري السياسات الاقتصادية التي تعتمد بصورة كبيرة على الإيرادات النفطية، داعياً إلى تطوير قطاعات الإنتاج المحلي وتنويع مصادر الدخل ومعالجة الاختلالات المالية.
من جانبه، دعا أحد المشاركين في الاحتجاج إلى الاستعانة بالخبراء والمختصين في إعداد السياسات الاقتصادية، ووضع معالجات تراعي أوضاع المواطنين ومصالح القطاعات الإنتاجية والتجارية.
وفي تطور متصل، تحدث تجار في مدينة الكوت عن تسجيل زيادات متفاوتة في أسعار بعض المواد الغذائية، رغم استمرار بيع السلع نفسها بالأسعار السابقة في متاجر أخرى.
وأشار أحد أصحاب المحال إلى أن سعر كيس الأرز بوزن 30 كيلوغراماً ارتفع في بعض المتاجر من 63 ألف دينار إلى 73 ألف دينار، فيما سجلت عبوات المايونيز بوزن ثلاثة كيلوغرامات زيادات من سبعة آلاف دينار إلى ما بين تسعة وعشرة آلاف دينار.
وأكد أن متجره أبقى الأسعار السابقة على البضائع المتوافرة لديه، داعياً الجهات المختصة إلى تشديد الرقابة على الأسواق ومنع المضاربات.
وفي المقابل، تواصل الأجهزة الحكومية المختصة متابعة مكاتب الصيرفة وأسواق الجملة في المحافظة، سعياً إلى الحد من الزيادات غير المبررة وضمان استقرار حركة التبادل التجاري
.
وتأتي الاحتجاجات في ظل تنامي المخاوف من تداعيات تعديل سعر الصرف، فيما تتجه الأنظار إلى قدرة الإجراءات الحكومية على احتواء ارتفاع الأسعار والحفاظ على الاستقرار المعيشي.