معهد واشنطن يدعو إلى تعزيز القنصلية الأمريكية في أربيل وسد الثغرات الأمنية بين بغداد والبيشمركة

 

أربيل – التآخي

دعا معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى الإدارة الأمريكية إلى تعزيز حضورها الدبلوماسي والأمني في إقليم كوردستان، ولا سيما عبر دعم القنصلية الأمريكية في أربيل بكوادر متخصصة، إلى جانب تكثيف الجهود لتقليص فجوات التنسيق الأمني بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، في ظل استمرار التهديد الذي تشكله خلايا تنظيم داعش.

وأشار المعهد، في تقرير، إلى أن التنظيم يمر حالياً بإحدى أضعف مراحله من حيث القدرات العسكرية والنفوذ الميداني، لكنه حذّر من مؤشرات قد تدل على سعيه لإعادة تنظيم صفوفه وتنفيذ عمليات جديدة، مستفيداً من المتغيرات الأمنية التي أعقبت انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق في 30 أيلول الماضي.

ثلاث خطوات لتعزيز التعاون

واقترح التقرير ثلاث خطوات رئيسية للحفاظ على جهود مكافحة التنظيم ومنع عودته.

وتتمثل الخطوة الأولى في تفعيل “المجموعة العسكرية في العراق”، وهي آلية ذات طابع مدني وعسكري تعمل في إطار السفارة الأمريكية ببغداد، بما يسهم في استمرار التنسيق مع المؤسسات العراقية المعنية بالملف الأمني.

أما الخطوة الثانية، فتقضي بتعزيز القنصلية الأمريكية في أربيل بكوادر متخصصة وضمان استمرارية عملها، بما يدعم التواصل مع مؤسسات إقليم كوردستان ويعزز التعاون السياسي والأمني.

وتتمثل الخطوة الثالثة في تفعيل الجناح السياسي للتحالف الدولي ضد داعش، لضمان استمرار التنسيق الدولي ومتابعة التحديات الأمنية، رغم انتهاء المهمة العسكرية للتحالف داخل العراق.

استمرار الدعم الاستخباري والعسكري

وأوضح التقرير أن القوات الأمريكية التي غادرت العراق كانت تؤدي أدواراً مهمة في جمع المعلومات الاستخبارية والمراقبة وتقديم الدعم الجوي، داعياً إلى وضع آليات رسمية لاستمرار تبادل المعلومات وتقديم المساعدة في تحديد أهداف التنظيم ودعم العمليات التي تستهدف قياداته وخلاياه.

كما دعا إلى استمرار صندوق التدريب والتجهيز لمكافحة داعش “CTEF”، بما يسهم في توفير الموارد اللازمة لدعم القدرات الأمنية، فضلاً عن المساعدة في تغطية النفقات المتعلقة باحتجاز عناصر التنظيم ومحاكمتهم في العراق وإقليم كوردستان.

وشدد التقرير على أهمية تحويل التعهدات المالية التي أعلنها حلفاء التحالف خلال اجتماع روما الأخير، والبالغة أكثر من 75 مليون دولار، إلى التزامات طويلة الأمد تضمن استدامة برامج مكافحة الإرهاب.

التنسيق بين بغداد وأربيل

وأكد المعهد ضرورة أن تعمل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تقليص الفجوات الأمنية بين بغداد وأربيل، خصوصاً في المناطق المتنازع عليها التي تشهد تحديات تتعلق بتوزيع المسؤوليات الأمنية.

وأشار التقرير إلى أن خلايا داعش تحاول استغلال الثغرات الناجمة عن ضعف التنسيق بين القوات الاتحادية وقوات البيشمركة في أجزاء من محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين ونينوى.

ودعا إلى الحفاظ على مراكز التنسيق المشترك وتطوير عمليات تبادل المعلومات، وتسهيل تنفيذ العمليات الأمنية المشتركة بين الجيش العراقي وقوات البيشمركة.

وأكد أن استمرار التعاون بين واشنطن وبغداد وأربيل يمثل عاملاً مهماً للحفاظ على المكاسب المتحققة في مواجهة التنظيم، ومنع استغلال أي فراغ أمني لإعادة بناء قدراته.

قد يعجبك ايضا
∧