أربيل – التآخي
بدأت وزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كوردستان، امس الأحد 11 تشرين الأول 2026، عملية توزيع رواتب الموظفين والمتقاعدين وسائر متقاضي الرواتب عن شهر أيلول الماضي، وفق جدول زمني يمتد لأربعة أيام، بعد استكمال الإجراءات المالية المتعلقة بتمويل الرواتب من الحكومة الاتحادية.
وبحسب الجدول الذي أعلنته وزارة المالية والاقتصاد، تنطلق عملية الصرف اليوم برواتب المتقاعدين المدنيين ومتقاعدي البيشمركة، على أن تشمل بقية الوزارات والمؤسسات الحكومية تباعاً، وصولاً إلى استكمال التوزيع يوم الأربعاء 14 تشرين الأول الجاري.
وكانت وزارة المالية والاقتصاد قد أعلنت، الخميس الماضي، إيداع مبلغ 835 ملياراً و553 مليون دينار في حسابها المصرفي لدى فرع البنك المركزي العراقي في أربيل، لتغطية رواتب الموظفين ومتقاضي الرواتب عن شهر أيلول.
وأوضحت الوزارة أن تحويل المبلغ جاء في إطار الإجراءات المالية المتبعة بين بغداد وأربيل، مشيرة إلى أن وزارة المالية الاتحادية استقطعت 120 مليار دينار من إجمالي التمويل، بوصفها حصة الخزينة الاتحادية من الإيرادات غير النفطية لإقليم كوردستان عن الشهر ذاته.
كما أشارت إلى عدم إرسال مبلغ إضافي قدره 4 مليارات و961 مليون دينار، يمثل مستحقات وفروقات رواتب عن أشهر سابقة للمتقاعدين المدنيين والعسكريين، وهو ما يترك جزءاً من مستحقات هذه الشريحة دون تسوية حتى الآن.
وفي سياق متصل، تتواصل جهود حكومة إقليم كوردستان لتوسيع نطاق الخدمات المصرفية والتحول نحو الدفع الإلكتروني من خلال مشروع «حسابي»، الذي يهدف إلى تنظيم عمليات صرف الرواتب وتسهيل حصول المواطنين على مستحقاتهم المالية.
ووفقاً للبيانات المعلنة عن المشروع، تجاوز عدد المسجلين فيه مليون مواطن جرى تزويدهم بالبطاقات المصرفية، بالتزامن مع نشر أكثر من 750 جهاز صراف آلي في مختلف مناطق ومحافظات الإقليم، بهدف تسهيل عمليات سحب الرواتب وتقليل الازدحام أمام منافذ الصرف التقليدية.
ويُعد توسيع استخدام الأنظمة المصرفية الإلكترونية خطوة ضمن مساعي تحديث القطاع المالي في إقليم كوردستان، وتعزيز الشفافية والكفاءة في إدارة المدفوعات الحكومية، فضلاً عن تقليل الاعتماد على التعاملات النقدية المباشرة.
وتحظى عملية توزيع الرواتب بأهمية اقتصادية ومعيشية كبيرة، نظراً لاعتماد شريحة واسعة من المواطنين على الرواتب الحكومية في تأمين احتياجاتها اليومية، خصوصاً في ظل التقلبات التي تشهدها أسعار الصرف وما يرافقها من مخاوف بشأن ارتفاع أسعار المواد الأساسية.
ومن المنتظر أن تستمر عملية التوزيع وفق الجدول المعلن، بما يضمن وصول المستحقات إلى الموظفين والمتقاعدين وسائر الفئات المشمولة خلال الأيام الأربعة المحددة.