أربيل – التآخي
أكد مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون التجارة والصناعة، بيتر نافارو، السبت 10 تشرين الأول 2026، أن الولايات المتحدة تتمتع بعلاقات تعاون جيدة مع إقليم كوردستان، مشيراً إلى وجود إمكانات اقتصادية محتملة في قطاع المعادن الحيوية، فضلاً عن الأهمية الجيوسياسية التي يتمتع بها الإقليم في المنطقة.
وجاءت تصريحات نافارو خلال مؤتمر صحفي عقد في البيت الأبيض، رداً على سؤال وجّهه مراسل كوردستان24 بشأن دور إقليم كوردستان في العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبغداد، والسبل الكفيلة بتشجيع الشركات الأمريكية على توسيع استثماراتها داخل الإقليم.
وقال نافارو: «نحن نعمل بشكل جيد مع كوردستان»، مؤكداً وجود تعاون إيجابي بين الجانبين، وإن أشار إلى أنه ليس متخصصاً في شؤون الإقليم أو تفاصيل ملفاته الاقتصادية.
وأوضح المستشار الأمريكي أنه يرجّح امتلاك إقليم كوردستان إمكانات في مجال المعادن الحيوية، وهي من الموارد التي تحظى باهتمام متزايد في السياسات الاقتصادية والصناعية العالمية، نظراً لأهميتها في الصناعات التكنولوجية المتقدمة وقطاعات الطاقة الحديثة.
ولفت إلى أهمية الموقع الجغرافي لإقليم كوردستان ودوره في الحسابات الجيوسياسية الدولية، من دون الخوض في تفاصيل تتعلق بمشاريع استثمارية محددة أو اتفاقيات اقتصادية جديدة بين الجانبين.
وفي ما يتعلق بأولويات الإدارة الأمريكية، أوضح نافارو أن تركيزه خلال المؤتمر ينصب على تعزيز الصناعة الوطنية داخل الولايات المتحدة، والعمل على إعادة استقطاب المصانع والاستثمارات الصناعية إلى الأراضي الأمريكية.
وأشار إلى أن الإدارة تعتمد سياسات اقتصادية تشمل الرسوم الجمركية والتخفيضات الضريبية، بهدف تشجيع الشركات على توسيع أنشطتها الإنتاجية داخل الولايات المتحدة وتعزيز القدرة التنافسية للصناعات الأمريكية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يسعى فيه إقليم كوردستان إلى تعزيز علاقاته الاقتصادية مع الشركاء الدوليين، والاستفادة من موقعه الجغرافي وموارده الطبيعية لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية وتنويع النشاط الاقتصادي.
كما تبرز أهمية المعادن الحيوية في ظل التنافس الدولي المتزايد على تأمين الموارد الأساسية للصناعات الاستراتيجية، الأمر الذي قد يتيح فرصاً مستقبلية للتعاون الاقتصادي والاستثماري، في حال تأكدت الجدوى التجارية والاحتياطيات القابلة للاستثمار في الإقليم.
وتكتسب تصريحات نافارو أهمية سياسية واقتصادية بوصفها إشارة إيجابية إلى مستوى التعاون القائم بين الولايات المتحدة وإقليم كوردستان، وإن لم تتضمن إعلاناً رسمياً عن مشاريع أو تعهدات استثمارية جديدة.