أربيل – التآخي
أدان رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ عبدالرحمن السديس، امس الأحد (25 تشرين الأول 2026)، الهجمات الصاروخية التي أعلنت السلطات السعودية أنها استهدفت منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، مؤكداً أن المساس بأمن الحرمين الشريفين يمثل انتهاكاً لحرمة المقدسات الإسلامية وتهديداً لسلامة المدنيين.
وقال السديس إن استهداف المناطق المقدسة يشكل انتهاكاً صارخاً لقدسيتها ومكانتها الدينية، ويتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية التي تحرم الاعتداء على المقدسات وتوجب صون أمنها وسلامة قاصديها.
وأضاف أن تكرار مثل هذه الهجمات يكشف، بحسب تعبيره، عن الطبيعة العدوانية لجماعة الحوثي واستخفافها بمكانة الحرمين الشريفين لدى المسلمين، مؤكداً أن هذه الاعتداءات تتنافى مع مبادئ الإسلام وقيمه الداعية إلى حماية الأرواح والمقدسات.
وشدد السديس على أن استهداف المقدسات والمدنيين والمنشآت يمثل جريمة محرمة شرعاً ومدانة إنسانياً، فضلاً عن مخالفته المواثيق والأعراف الدولية المتعلقة بحماية المدنيين والأماكن الدينية.
وأكد أن الاعتداءات لن تؤثر في أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها، بل ستزيد قيادتها وشعبها إصراراً على حماية المقدسات وضمان أمن الحرمين الشريفين وسلامة الحجاج والمعتمرين والزائرين.
وأشاد السديس بجهود القيادة السعودية والأجهزة الأمنية في حماية الحرمين الشريفين، مشدداً على أن أمنهما يمثل خطاً أحمر لا يمكن السماح بتجاوزه، وأن المملكة ستواصل أداء مسؤولياتها في رعاية المقدسات الإسلامية وخدمة قاصديها.
وكان الدفاع المدني السعودي قد أعلن، السبت (24 تشرين الأول 2026)، سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض وتدمير صاروخين بالستيين أطلقتهما جماعة الحوثي باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وأوضحت السلطات السعودية أن أجزاء من الصواريخ المعترضة سقطت في وادي المغمس بمكة المكرمة، فيما سقطت شظايا أخرى في حي النزهة بجدة ووادي جليل بالطائف ومركز مستورة بمحافظة رابغ، حيث باشرت فرق الدفاع المدني الإجراءات المعتمدة للتعامل مع الحوادث.