أربيل – التآخي
جددت الأمم المتحدة التزامها بمواصلة شراكتها مع العراق ودعم جهود التنمية وإعادة الإعمار وتعزيز المؤسسات الوطنية، مؤكدة أهمية البناء على ما تحقق من إنجازات وتوسيع فرص العمل وتحسين الخدمات الأساسية، بما يسهم في ترسيخ السلام والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة.
وقال المنسق المقيم للأمم المتحدة في العراق، بيتر هوكينز، في بيان أصدره السبت 24 تشرين الأول 2026، بمناسبة يوم الأمم المتحدة، إن المنظمة الدولية ستواصل العمل إلى جانب الحكومة العراقية والمجتمعات المحلية في مختلف أنحاء البلاد، من أجل تحقيق نتائج مستدامة تنعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين.
وأوضح هوكينز أن الشراكة بين الأمم المتحدة والعراق تمتد لعقود طويلة، وشهدت تطورات متواصلة تماشياً مع التحولات التي مرت بها البلاد، مشيراً إلى أن المنظمة أسهمت في دعم العراقيين خلال المراحل الصعبة، ومساندة جهود إعادة الإعمار وتطوير المؤسسات الوطنية، مع الحفاظ على هدف أساسي يتمثل في تحسين الظروف المعيشية للسكان.
وأشار إلى أن برامج التعاون الحالية تركز على تطوير قطاعات التعليم والرعاية الصحية والخدمات العامة، وتوسيع فرص العمل اللائق، إلى جانب تمكين النساء والشباب من الاستفادة من قدراتهم وتحقيق تطلعاتهم المهنية والاجتماعية.
وأضاف أن الأمم المتحدة تواصل دعم الجهود الرامية إلى توفير الحماية والحلول الدائمة للاجئين والأسر النازحة، ومساعدة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات البيئية، ولا سيما شح المياه والتداعيات المتزايدة للتغير المناخي.
وأكد هوكينز أن العراق يمتلك فرصاً لمواصلة البناء على التقدم الذي تحقق خلال السنوات الماضية، مشدداً على أن النجاح الحقيقي للتنمية ينبغي أن ينعكس على الحياة اليومية للمواطنين، من خلال تحسين جودة الخدمات وتوفير الفرص التي تساعدهم على تحقيق طموحاتهم والتخطيط لمستقبلهم بثقة.
وشدد المنسق الأممي على أهمية توسيع مشاركة النساء والفتيات في مواقع القيادة وصنع القرار، وتعزيز دور الشباب عبر تمكينهم من استثمار مهاراتهم وطاقاتهم في مختلف القطاعات.
كما دعا إلى مواصلة دعم المجتمعات المحلية بالموارد والإمكانات اللازمة، بما يعزز قدرتها على التكيف مع آثار التغير المناخي ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مؤكداً استمرار التعاون بين الأمم المتحدة والعراق لتحقيق تنمية أكثر شمولاً واستدامة.