أربيل – التآخي
لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية شن هجوم عسكري جديد على إيران، امس الأحد (25 تشرين الأول 2026)، في وقت أبقى فيه الباب مفتوحاً أمام التوصل إلى اتفاق مع طهران، وسط تصاعد التوترات العسكرية والسياسية بين البلدين واستمرار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة.
وقال ترامب، في تصريحات صحفية مساء السبت، إن الولايات المتحدة تدرس خيارات متعددة للتعامل مع إيران، بينها تنفيذ ضربة عسكرية أو التوصل إلى اتفاق وصفه بالكبير والجيد، مشيراً إلى أن اتخاذ القرار النهائي يرتبط بتطورات الموقف الإيراني.
وأوضح الرئيس الأميركي أن إدارته تفكر جدياً في شن هجوم قد يحدث الأحد، لكنه امتنع عن الكشف عن موعد أي عملية عسكرية محتملة، مؤكداً أنه غير متأكد من استعداد طهران لإبرام اتفاق، لكنه أعرب عن ثقته بتحقيق أهداف واشنطن في الحالتين.
وأضاف ترامب أنه تعامل مع الملف الإيراني بفاعلية كبيرة، مشيراً إلى أنه قد يضطر إلى استكمال ما وصفه بالمهمة، أو أن تنتهي الأزمة عبر اتفاق مع الجانب الإيراني.
وفي المقابل، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مساء السبت، إلى إنهاء حالة «اللاحرب واللاسلم» التي تمر بها بلاده، محذراً من استمرار الأوضاع الراهنة وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية على المواطنين.
وأشار بزشكيان إلى أن أعداداً كبيرة من الإيرانيين يواجهون صعوبات متزايدة في تأمين احتياجاتهم الغذائية الأساسية، في ظل الضغوط الاقتصادية والانكماش الحاد الذي يعانيه الاقتصاد الإيراني نتيجة الحرب والقيود المفروضة على صادرات النفط والتجارة الخارجية.
وفي تطور متصل، أفادت تقارير إعلامية بأن إيران قدمت عرضاً جديداً إلى الإدارة الأميركية عبر الوساطة الباكستانية، يتضمن فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.
ونقل موقع «العربية» عن مصادر أن طهران أبلغت باكستان استعدادها لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، في خطوة تشير إلى إمكانية العودة إلى المسار الدبلوماسي لإنهاء الأزمة.
ويضع المقترح الإيراني ملفي مضيق هرمز والحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية في مقدمة القضايا المطروحة للتفاوض، بعدما تحولا إلى أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة.