مسرور بارزاني: موقع كوردستان الاستراتيجي يؤهلها لتصبح مركزاً اقتصادياً وصناعياً يربط أسواق المنطقة

 

أربيل – التآخي

أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، امس الأحد 25 تشرين الأول 2026، أن الموقع الجغرافي والاستراتيجي للإقليم يمثل عاملاً أساسياً في جذب الاستثمارات العالمية وتنشيط الحركة التجارية والصناعية، مشدداً على مواصلة جهود حكومته لتنويع مصادر الدخل وتطوير القطاعات الإنتاجية وتوفير فرص العمل، بما يعزز مكانة كوردستان مركزاً اقتصادياً يربط أسواق الشرق الأوسط.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في مراسم افتتاح ووضع الحجر الأساس لثلاثة مشاريع صناعية وتجارية وسياحية في ناحية باتيل التابعة لإدارة زاخو المستقلة، بحضور القنصل الياباني وممثل القنصلية الصينية وممثل شركة «جيتور» وعدد من المسؤولين والمستثمرين.

وأعرب بارزاني عن سعادته بزيارة زاخو والمشاركة في إطلاق هذه المشاريع، مؤكداً أنها تمثل خطوة مهمة نحو تطوير قطاع صناعة وتجارة السيارات، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الشركات الصينية واليابانية.

وأشاد رئيس الحكومة بجهود «مجموعة مهند»، مثمناً دور المستثمرين أحمد مشير وأحمد ريكاني في تنفيذ المشاريع بالشراكة مع الشركات الأجنبية، مشيراً إلى أن هذه الاستثمارات ستسهم في دعم القطاع الصناعي وتوفير المزيد من فرص العمل لأبناء المنطقة وإقليم كوردستان عموماً.

وأوضح أن تطوير القطاع الصناعي وتنويع مصادر الدخل يشكلان ركيزتين أساسيتين في البرنامج الحكومي للتشكيلة الوزارية التاسعة، التي تعمل على توسيع القاعدة الاقتصادية وتشجيع الاستثمار في القطاعات الإنتاجية، إلى جانب تقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين المحليين والأجانب.

وفي حديثه عن مشروع شركة «نيسان»، أكد بارزاني أن المركز الذي افتُتح في زاخو سيكون المقر الرئيسي لتوزيع السيارات المستوردة من الشركة إلى مختلف المحافظات العراقية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستسهم في تنشيط التجارة وتوفير فرص عمل جديدة، فضلاً عن إتاحة المجال أمام الشباب لاكتساب المهارات والخبرات الفنية المتقدمة في القطاع الخاص.

وأشار إلى أن حكومة الإقليم سبق أن افتتحت مشروعاً مماثلاً لشركة «تويوتا» في محافظة دهوك، فضلاً عن مشاريع أخرى في أربيل، معرباً عن أمله في أن تشكل هذه الاستثمارات انطلاقة لتطوير القطاع الصناعي في مختلف مدن ومحافظات إقليم كوردستان.

وشدد رئيس الحكومة على الأهمية الاقتصادية للموقع الجغرافي للإقليم، الذي يربط بين عدد من أسواق الشرق الأوسط، مؤكداً أن هذه الميزة تتيح لكوردستان أداء دور مؤثر في تنمية اقتصاد المنطقة واستقطاب الشركات العالمية الراغبة في توسيع أعمالها والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.

ودعا بارزاني المستثمرين المحليين إلى توسيع نشاطاتهم داخل الإقليم والدخول في شراكات ومشاريع مشتركة مع الشركات الأجنبية، بما يسهم في نقل التكنولوجيا الحديثة والخبرات العلمية والفنية، وتطوير القدرات الصناعية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المحلي.

وأكد أن الشباب في إقليم كوردستان يمتلكون طاقات وقدرات كبيرة تؤهلهم للمساهمة في بناء اقتصاد متنوع ومتطور، مشيراً إلى أن الاستفادة من الخبرات الدولية والتكنولوجيا الحديثة ستساعد على رفع مستوى الكفاءة والإنتاجية في مختلف القطاعات.

وفيما يتعلق بفرص العمل، أوضح بارزاني أن المشاريع الاستثمارية التي نُفذت خلال الفترة الماضية أسهمت، وفق المعلومات التي تلقاها، في توفير آلاف فرص العمل، مؤكداً أن خلق فرص عمل مستدامة عبر تنويع الاقتصاد يمثل أحد الأهداف الرئيسية لحكومة الإقليم.

وأضاف أن الحكومة أولت القطاع الزراعي اهتماماً كبيراً خلال السنوات الماضية، وتعمل حالياً على توسيع الاهتمام بالقطاع الصناعي، بالتوازي مع دعم السياحة، بهدف تحقيق التكامل بين القطاعات الاقتصادية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين.

وفي جانب آخر من كلمته، أعرب رئيس الحكومة عن ارتياحه للمعلومات التي تلقاها بشأن انخفاض البطالة في ناحية باتيل إلى مستوى الصفر، قائلاً إن الناحية أصبحت، بحسب ما أُبلغ به، المنطقة الوحيدة على مستوى إقليم كوردستان والعراق التي تبلغ فيها نسبة البطالة «صفر بالمئة».

واعتبر بارزاني أن هذا التطور، وفق المعلومات المعروضة عليه، يعكس حجم النشاط الاقتصادي وتوافر فرص العمل في المنطقة، مشيراً إلى أن العديد من أبناء المناطق الأخرى يتوجهون إلى ناحية باتيل بحثاً عن فرص العمل المتاحة فيها.

وهنأ رئيس الحكومة أهالي باتيل وإدارة زاخو المستقلة بهذا الإنجاز، معرباً عن أمله في أن تتمكن بقية مدن ومناطق الإقليم من تحقيق تقدم مماثل في تنشيط الاقتصاد وتوسيع دور القطاع الخاص.

واختتم بارزاني كلمته بالتأكيد على أن حكومة إقليم كوردستان ستواصل تقديم الدعم والتسهيلات للمستثمرين والقطاع الخاص، والعمل على تعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والشركات المحلية والأجنبية، بما يسهم في تطوير الاقتصاد وتوفير فرص العمل ودفع عجلة التنمية الصناعية والسياحية والزراعية في الإقليم.

قد يعجبك ايضا
∧