أربيل – التآخي
جددت الولايات المتحدة الأميركية، السبت 24 تشرين الأول 2026، تحذير مواطنيها من السفر إلى العراق تحت أي ظرف، مشيرة إلى استمرار المخاطر الأمنية واحتمالات اتساع نطاق النزاعات المسلحة في المنطقة، فضلاً عن محدودية قدرة بعثاتها الدبلوماسية على تقديم المساعدة القنصلية الطارئة في الحالات الحرجة.
وأوضحت السفارة الأميركية في بغداد، في تحديث أمني، أن مستوى التحذير من السفر إلى العراق لا يزال عند أعلى درجاته، في ظل التهديدات المرتبطة بالهجمات المسلحة واستهداف المنشآت الحيوية والمصالح الأجنبية.
وأشار التحديث إلى تصاعد المخاطر الإقليمية الناجمة عن هجمات تنسبها واشنطن إلى جماعة الحوثي المدعومة من إيران، والتي استهدفت مطارات مدنية ومنشآت حيوية في المملكة العربية السعودية، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وتعطيل حركة السفر، محذراً من احتمال امتداد هذه المواجهات إلى مناطق أخرى.
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن السلطات العراقية لا تستطيع، وفق تقييمها الأمني، ضمان سلامة المواطنين الأميركيين في مواجهة أعمال العنف أو اندلاع نزاعات مسلحة بصورة مفاجئة.
وأضافت أن الحكومة الأميركية تفرض إجراءات وبروتوكولات أمنية مشددة على موظفيها العاملين في العراق، تشمل تقييد تحركاتهم واشتراط الحصول على موافقات خاصة قبل دخول البلاد، مع الاحتفاظ بإمكانية إعادة تنظيم انتشار الطواقم الدبلوماسية تبعاً للتطورات الميدانية.
وحذر التحديث من استمرار مخاطر الخطف والهجمات المسلحة في عدد من المدن والمناطق العراقية، مشيراً إلى أن تنظيم داعش وجماعات مسلحة موالية لإيران لا تزال، بحسب التقييم الأميركي، تشكل تهديداً للمصالح الأميركية والأفراد والمنشآت المرتبطة بها.
وأوضح أن أساليب الهجمات تشمل استخدام الطائرات المسيّرة والعبوات الناسفة والقصف غير المباشر، وأن منشآت حيوية، بينها الفنادق والجامعات ومرافق الطاقة والمطارات والمقار الدبلوماسية، كانت ضمن الأهداف التي تعرضت لهجمات أو تهديدات أمنية.
وفيما يتعلق بالطيران المدني، أشار التقرير إلى استمرار القيود الصادرة عن إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية (FAA)، التي تحظر بعض الرحلات أو تقيّد مساراتها داخل الأجواء العراقية والمناطق المجاورة، حفاظاً على سلامة الملاحة الجوية.
وتطرق التحذير إلى التحديات التي تواجه القطاع الصحي، ولا سيما محدودية خدمات العناية المركزة والتجهيزات الطبية المتقدمة خارج المدن الرئيسية، الأمر الذي قد يعقّد عمليات الإسعاف والإخلاء الطبي الجوي، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية وضعف شبكات الطرق في بعض المناطق.
ودعت السلطات الأميركية مواطنيها الموجودين في العراق إلى التسجيل في برنامج المسافر الذكي (STEP)، وإعداد خطط إخلاء مستقلة لا تعتمد على التدخل الحكومي، إلى جانب تجنب المناطق التي تحتوي على ألغام ومخلفات حربية غير منفجرة، ولا سيما المواقع التي تفتقر إلى العلامات التحذيرية.
كما أوصت بإعداد الوثائق القانونية اللازمة، بما فيها التوكيلات والتأمين الشامل، استعداداً للتعامل مع أي ظروف طارئة قد تهدد سلامتهم.