أربيل – التآخي
شهدت منطقة سحيلة، الواقعة على الحدود بين إقليم كوردستان ومحافظة نينوى، السبت 24 تشرين الأول 2026، مراسم عودة سكان أربع قرى عربية إلى منازلهم، في خطوة تهدف إلى إعادة الحياة الطبيعية وتعزيز الاستقرار والتعايش السلمي بين المكونات.
وجرت مراسم العودة بتوجيه من الرئيس بارزاني، وشملت قرى القاهرة والمحمودية والسعودية والجدرية، بحضور وزير الداخلية في حكومة إقليم كوردستان ريبر أحمد، الذي نقل تحيات الرئيس بارزاني ورسالة منه إلى السكان العائدين.
وأكد أحمد، في كلمة ألقاها خلال المراسم، أن عودة الأهالي الأصليين إلى قراهم تمثل خطوة مهمة نحو استعادة الحياة الطبيعية وترسيخ الاستقرار الاجتماعي، وإعادة بناء العلاقات التاريخية التي جمعت مكونات المنطقة على مدى عقود طويلة.
وأشار إلى أن إقليم كوردستان تبنى، بقيادة الرئيس بارزاني، موقفاً إنسانياً ووطنياً في استقبال النازحين والمتضررين من أعمال العنف والإرهاب، حيث فتح أبوابه أمام نحو مليون نازح، كان معظمهم من سكان محافظة نينوى.
وسلط وزير الداخلية الضوء على عمق العلاقات التاريخية بين الكورد والعرب، ولا سيما مع قبيلة شمر، موضحاً أن هذه الروابط تمتد إلى عهد الشيخ عبد السلام بارزاني والشيخ عجيل الياور، وتشكل إرثاً مشتركاً يتطلب المحافظة عليه وتعزيزه.
وأضاف أن سكان قريتي شيخان وسفية في المنطقة ذاتها كانوا قد عادوا إلى ديارهم في وقت سابق، بتوجيه من الرئيس بارزاني أيضاً، في إطار الجهود الرامية إلى إعادة السكان إلى مناطقهم الأصلية.
وتقع منطقة سحيلة غرب نهر دجلة، ضمن منطقة حدودية تجمع إقليم كوردستان بمحافظة نينوى، وتتميز بتنوعها السكاني الذي يضم الكورد والعرب.
وكان سكان هذه المناطق، إلى جانب مئات الآلاف من أهالي نينوى، قد اضطروا إلى النزوح خلال صيف عام 2014، عقب هجمات تنظيم داعش وسيطرته على مساحات واسعة من المحافظة والمناطق المجاورة، قبل أن تتمكن قوات البيشمركة من استعادة تلك المناطق عبر عمليات عسكرية متتالية والتمركز فيها لتأمين الحدود.