أربيل – التآخي
أطلق عدد من الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان في العراق حملة إلكترونية تحت شعار «كافي»، بهدف تسليط الضوء على الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تواجه البلاد، والدعوة إلى تعزيز سيادة القانون وحماية الحريات العامة وإنهاء مظاهر السلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية.
وشهدت الحملة تفاعلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث شارك فيها مئات المواطنين والناشطين، عبّروا من خلالها عن مواقفهم تجاه قضايا تتعلق بالأمن والخدمات والفساد ومستقبل الحريات في العراق.
وركز المشاركون على أهمية وضع حد لظاهرة السلاح المنفلت، وتعزيز دور المؤسسات الدستورية في إدارة الشؤون الأمنية والسياسية، بما يضمن حماية المدنيين وترسيخ الاستقرار.
كما تناولت الحملة التحديات الاقتصادية التي تواجه الشباب العراقي، وفي مقدمتها البطالة وضعف فرص العمل وصعوبة الحصول على الخدمات الأساسية، إلى جانب المخاوف المتعلقة بحرية التعبير والمشاركة في الشأن العام.
ويرى القائمون على المبادرة أن وسائل التواصل الاجتماعي تمثل مساحة للتعبير عن المطالب المجتمعية وإثارة النقاش بشأن القضايا العامة، في ظل الحاجة إلى توسيع المشاركة المدنية وتشجيع الحوار السلمي.
وشارك الناشط والمعارض السياسي ناصر كريم في الحملة، متناولاً عدداً من المشكلات التي يرى أنها تعيق تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي، ولا سيما استمرار تأثير الجماعات المسلحة في الحياة العامة.
وتأتي هذه المبادرة في وقت يشهد فيه العراق نقاشاً بشأن مستقبل حصر السلاح بيد الدولة، والتحديات المرتبطة بحماية الحريات العامة وضمان سلامة المواطنين والناشطين.
وتعكس الحملة اهتمام شريحة من المواطنين بالمشاركة في النقاش العام حول مستقبل البلاد، والمطالبة بمعالجة الأزمات من خلال المؤسسات الدستورية والقانونية.
ويؤكد المهتمون بالشأن المدني أهمية حماية الحق في التعبير السلمي، وتوفير بيئة آمنة للحوار المجتمعي، بما يسهم في تعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.