أربيل – التآخي
كشفت وزارة العدل العراقية عن تحديات جديدة تواجه المؤسسات الإصلاحية عقب تسلم نحو ستة آلاف سجين من سوريا، مؤكدة أن هذه الخطوة أعادت الضغوط على الطاقة الاستيعابية للسجون، رغم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة خلال الفترة الماضية للحد من الاكتظاظ وتحسين أوضاع النزلاء.
وقال مدير قسم الإعلام والاتصال الحكومي في الوزارة، مراد الساعدي، إن نسبة الاكتظاظ داخل المؤسسات الإصلاحية انخفضت من نحو 300% إلى 120%، بعد افتتاح سجون جديدة وإعادة توزيع النزلاء على عدد من المؤسسات.
وأوضح أن خطة معالجة الاكتظاظ تضمنت افتتاح أكثر من خمسة سجون، من بينها مؤسسات إصلاحية في جمجمال والبلديات والناصرية والنجف وبابل، إلى جانب العمل على مشاريع طويلة الأمد لإنشاء مدن إصلاحية متكاملة.
وأشار إلى أن هذه المشاريع تتضمن مرافق للتأهيل المهني والتعليمي والصحي، فضلاً عن معامل ومراكز طبية تهدف إلى تحسين أوضاع النزلاء وتهيئتهم للاندماج في المجتمع بعد انتهاء محكومياتهم.
وأكد الساعدي أن العراق يمتلك 33 سجناً إصلاحياً، مشيراً إلى توسيع مجمع سجن بغداد المركزي في أبو غريب من قسم واحد إلى أربعة أقسام، ما أسهم في رفع طاقته الاستيعابية من أربعة آلاف إلى أكثر من 12 ألف نزيل.
وأضاف أن الأزمة المالية وارتفاع تكاليف إنشاء المؤسسات الإصلاحية وتجهيزها أمنياً أدّيا إلى توقف عدد من مشاريع التوسعة، رغم بلوغ نسب إنجاز بعضها ما بين 30% و70% .
وفي ما يتعلق بالسجناء المنقولين من سوريا، أوضح أن تسلم نحو ستة آلاف نزيل، بموجب ترتيبات مع الجانب الأمريكي، استدعى إفراغ أحد السجون وإعادة توزيع نزلائه على مؤسسات أخرى، لاستيعاب الأعداد الجديدة.
وفي ملف قانون العفو العام، كشف الساعدي عن إطلاق سراح نحو 13 ألفاً و500 نزيل، بعد استكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بشمولهم بأحكام القانون.
وأشار إلى استحداث شعب قانونية داخل المؤسسات الإصلاحية للتواصل المباشر مع المحاكم والجهات القضائية، بهدف تسريع تنفيذ قرارات الإفراج وتقليل الإجراءات الإدارية والروتينية.
كما أوضح أن الوزارة خصصت قنوات لتلقي الشكاوى المتعلقة بتأخير معاملات النزلاء، بما يسهم في متابعة الملفات القانونية وتحسين كفاءة العمل داخل المؤسسات الإصلاحية.
وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على أهمية تطوير البنية التحتية للسجون العراقية، وضمان توافر الموارد المالية والإدارية اللازمة لاستيعاب النزلاء، مع الالتزام بالمعايير القانونية والإنسانية المتعلقة بحقوقهم وظروف احتجازهم.