توحيد البيشمركة وضمان حقوقها.. ركيزة أساسية لحماية السيادة الوطنية

د. احمد خليل كاخورى

تُشكل القوات المسلحة والأمنية بكافة تشكيلاتها حجر الزاوية في صون أمن العراق وحماية حدوده وصيانة سيادته الوطنية. وفي هذا السياق، تبرز قوات البيشمركة كجزء رئيسي وموثق في المنظومة الدفاعية والأمنية للبلاد، بعد سنوات طويلة من التضحيات والنضال في مواجهة الإرهاب وحماية الاستقرار في إقليم كوردستان والعراق عامة.

ومع التحولات الأمنية والسياسية الأخيرة، يتصدر ملف توحيد قوات البيشمركة وإعادة تنظيمها تحت إدارة مؤسساتية موحدة جدول الأعمال الوطني. إن إتمام عملية الدمج والمأسسة تحت مظلة وزارة البيشمركة لا يمثل مجرد إجراء تنظيمي، بل يُعد خطوة استراتيجية نحو ترسيخ دولة المؤسسات، وضمان وحدة القرار العسكري، وتعزيز مظلة السيادة الوطنية على كافة الأراضي العراقية.

في المقابل، تفرض التحديات الميدانية على الشريط الحدودي الممتد مع دول الجوار مسؤوليات مضاعفة على هذه القوات، حيث تتولى مهام حيوية في ضبط الحدود ومكافحة التسلل والتهديدات الأمنية. ومن هذا المنطلق، تتجلى أهمية قيام الحكومة الاتحادية بتوفير كافة المستلزمات اللوجستية والتسليحية المتطورة لتمكينها من أداء مهامها بكفاءة عالية.

وعلى صعيد الحقوق المالية والمخصصات، يُعد حسم الملف المالي لمنتسبي البيشمركة أمرًا جوهريًا؛ إذ إن تعديل الرواتب وتأمين الموازنات التشغيلية والاستثمارية لها، أسوة بباقي تشكيلات المنظومة الأمنية والعسكرية الاتحادية، ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار المعيشي للمقاتلين ويرفع من مستوى جاهزيتهم القتالية والمعنوية.

إن الوصول إلى صيغة توافقية متكاملة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان بشأن الدعم المالي والتنظيمي للبيشمركة، بالتوازي مع تعزيز التنسيق الأمني المشترك بين الجيش العراقي والبيشمركة والحشد الشعبي، يُشكل الضمانة الحقيقية لبناء منظومة دفاعية متماسكة وقادرة على مواجهة المخاطر وصون حياض الوطن.

قد يعجبك ايضا