على بركة الله… تبدأ الحكاية

مظفر العقابي/ القاهره

غداً، وفي مساءٍ خليجي يترقبه العراقيون بقلوبٍ معلّقة بالأمل، يدشن منتخبنا الوطني مشواره في بطولة الخليج العربي بمواجهة سلطنة عُمان، لتُفتح صفحة جديدة من رحلةٍ يحمل فيها الأسود أحلام شعبٍ وجد في كرة القدم نافذةً للفرح، ومساحةً لاستعادة الفخر، وصوتاً يوحّد القلوب.

السيد غراهام أرنولد أعلن جاهزية الأسود لموقعة الخليج، وطمأن الجماهير بأن المنتخب يدخل المواجهة بكامل استعداداته. لكن غداً، لن تكون التصريحات هي من يتحدث… سيكون الملعب هو الشاهد، وستكون صافرة البداية أول سطرٍ في قصةٍ لا تُكتب بالكلمات، بل بالعزيمة والعرق والوفاء للقميص.

هناك، ستُختبر شخصية المنتخب، وستظهر ملامح العمل، وستعرف الجماهير كيف يستطيع هذا الجيل أن يحمل إرث قميصٍ ارتداه رجالٌ كتبوا للعراق أجمل صفحات تاريخه الكروي، وأن يضيفوا إلى ذلك الإرث فصلاً جديداً يليق باسم الرافدين.

يا أسود الرافدين…

حين ترتدون قميص العراق، لا تلعبون لأنفسكم وحدكم. خلفكم مدنٌ تنتظر الفرح، وأمهاتٌ ترفع الدعاء، وآباءٌ يستعيدون ذاكرة الأمجاد، وأطفالٌ يحلمون بأن يروا العراق كبيراً كما سمعوا عنه، شامخاً كما يتمنونه.

وخلفكم أيضاً عراقيون في المنافي والمغتربات، يجدون في تسعين دقيقة من كرة القدم وطناً مؤقتاً، وحنيناً نابضاً، وصوتاً يشبه العراق حين يعلو في القلب قبل المدرجات.

لذلك… العبوا بقلب العراق قبل أقدامكم. قاتلوا على كل كرة، لا تتراجعوا أمام لحظة، امنحوا القميص حقه، واجعلوا من كل دقيقة رسالةً تقول إن الأسود حين تدخل الميدان، تدخل ومعها روح الرافدين، وذاكرة شعبٍ لا ينحني أمام التحديات.

نتمنى أن يوفق الله منتخبنا والسيد أرنولد، وأن تكون البداية أداءً ونتيجةً تليق بتاريخ الكرة العراقية، وتفتح للرحلة أبواب الأمل، وتمنح الجماهير سبباً جديداً للاحتفال والفخر.

غداً تبدأ الحكاية…

فليسمع الخليج صوت الرافدين من جديد، ولترتفع راية العراق في الملعب كما ترتفع في قلوب أبنائه.

قد يعجبك ايضا