أربيل – التآخي
أكد رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، امس الاثنين، أن عملية إصلاح وزارة البيشمركة انطلقت بمبادرة من الرئيس مسعود بارزاني، مشدداً على أن جهود توحيد القوات تمثل استحقاقاً طال انتظاره وخطوة وطنية مفصلية في مسار بناء مؤسسات إقليم كوردستان.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها رئيس الإقليم في مراسم توحيد قوات البيشمركة، حيث أوضح أن هذه الجهود تعود إلى عام 2016، عندما أطلق الرئيس مسعود بارزاني عملية الإصلاح في وزارة البيشمركة، بالتزامن مع قيادته الميدانية للقوات التي حطمت، بحسب تعبيره، أسطورة تنظيم داعش.
وأشار نيجيرفان بارزاني إلى المحطات التاريخية التي مرت بها قوات البيشمركة، مبيناً أنه في عام 2014، وبتوجيه مباشر من الرئيس بارزاني، توجهت قوات البيشمركة إلى مدينة كوباني للدفاع عنها، معتبراً أن ذلك شكل صفحة مشرقة في تاريخ الدفاع عن شعب كوردستان.
ولفت إلى أن تحقيق التوحيد اليوم يجسد تطلعات شعب كوردستان، التي عمل الجميع من أجل تحقيقها على مدى سنوات طويلة، مؤكداً أن عملية التوحيد لا تقتصر على تغيير الهيكلية والتنظيم أو نقل الوحدات من تشكيل إلى آخر.
وقال رئيس إقليم كوردستان إن توحيد قوات البيشمركة يمثل “خطوة وطنية كبرى في مسيرة بناء مؤسسات إقليم كوردستان”، مشيراً إلى أن الإقليم كان بحاجة، منذ سنوات، إلى قوة واحدة ووزارة واحدة وقيادة واحدة، وأن تكون البيشمركة قوة وطنية بمنأى عن الخلافات والتدخلات الحزبية.
وأضاف أن الإقليم “يخطو اليوم خطوة كبيرة أخرى” نحو تحقيق هذا الهدف، مؤكداً أهمية أن تواصل قوات البيشمركة مسار الإصلاح والتوحيد بما يعزز مكانتها ودورها كقوة وطنية.
وفي ختام كلمته، شدد نيجيرفان بارزاني على أهمية وحدة الصف والتضحيات المشتركة التي قدمتها قوات البيشمركة، مستذكراً أن مقاتلي البيشمركة، عندما واجهت كوردستان المخاطر، لم يكن بينهم تمييز بين مقاتل وآخر أو منطقة وأخرى.
وقال إن البيشمركة وقفت في أصعب اللحظات “معاً في خندق واحد”، وقدمت التضحيات وامتزجت دماؤها دفاعاً عن أرض واحدة وشعب واحد.