جهود التعافي

 

التآخي / حبيب السالم

جمعت صحيفة “ذا أوبزرفر” 10 ملايين جنيه إسترليني لتمويل خطتها الرامية إلى تأسيس صحيفة أسبوعية مستدامة مالياً؛ وقد تمت عملية جمع التمويل هذه دون دعم من مؤسسة “سكوت تراست”، وهي الجهة التي تسيطر على صحيفة “الغارديان” (التي كانت “ذا أوبزرفر” شقيقتها سابقا )

 

وتم إطلاع الموظفين -خلال اجتماع عُقد في مكاتب الصحيفة بلندن – على تفاصيل جولة التمويل الجديدة، التي ستوفر الاستقرار المالي للصحيفة بينما تسعى لتنمية قاعدة مشتركيها الرقميين .

 

واضطرت الصحيفة -التي يعود تاريخ تأسيسها إلى 234 عاماً- إلى إطلاق موقع إلكتروني وتطبيق وبرامج “بودكاست” ومنصة للفيديو الرقمي خاصة بها، وذلك بعد أن باعتها “الغارديان” لشركة “تورتويس ميديا” الناشئة في أبريل من العام الماضي .

 

وكانت صفقة البيع لشركة “تورتويس” -التي أسسها جيمس هاردينغ، الرئيس السابق لقسم الأخبار في هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)- قد حظيت بدعم مالي قدره 25 مليون جنيه إسترليني من مجموعة من المستثمرين، بمن فيهم مؤسسة “سكوت تراست” .

 

ومنذ إتمام الصفقة، انخفض معدل توزيع النسخ المطبوعة من “ذا أوبزرفر” من حوالي 114 ألف نسخة إلى نحو 90 ألف نسخة. ويستهدف هاردينغ الوصول إلى 173 ألف مشترك يدفعون مقابل الخدمة بحلول عام 2029

 

وستنخفض حصة “سكوت تراست” -البالغة حالياً 9% في أقدم صحيفة أسبوعية في العالم- نتيجة لعدم مشاركتها في جولة التمويل الجديدة، وذلك وفقاً لمصدر مطلع على الأمر .

 

ومن المقرر أن يزيد رجل الأعمال الجنوب أفريقي غاري لوبنر -وهو أيضاً متبرع لحزب العمال- حصته في الصحيفة من خلال صندوقه الخيري “ذيس داي” (This Day). كما شارك في الجولة مستثمرون آخرون، بمن فيهم شركة “ستاندارد للاستثمارات” .

 

وسيصبح لوبنر -الرئيس السابق لشركة “أوتو غلاس” المتخصصة في إصلاح زجاج السيارات- مساهماً يمتلك حصة أقلية كبيرة في الصحيفة. ستحتفظ مؤسسة “سكوت تراست” بحصتها كمساهِم وبمقعدها في مجلس إدارة صحيفة “الأوبزرفر“، كما تتولى مجموعة “الغارديان” الإعلامية  تقديم خدمات الطباعة والتوزيع للصحيفة. وقد رفض متحدث باسم “الغارديان” التعليق على الأمر .

 

وفي بيان أكد فيه نجاح عملية جمع التمويل، صرّح هاردينغ -وهو رئيس تحرير “الأوبزرفر” ومؤسس شركة “تورتويس ميديا” – بأن الحصول على دعم مستثمرين ملتزمين بمسار تحوّل الصحيفة تجارياً وإعادة إحيائها كصوت ليبرالي متفائل على الساحة العالمية يُعد “نبأً سارا “.

 

وفي خطوة منفصلة، ​​عُيّن اللورد مارك مالوك-براون رئيساً لمجلس إدارة “الأوبزرفر” خلفاً لماثيو بارزون، الشريك المؤسس لشركة “تورتويس ميديا”، الذي سيظل عضواً في المجلس بصفة نائب للرئيس .

 

وسبق لمالوك-براون أن أدار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قبل أن يتولى منصب نائب الأمين العام للمنظمة الدولية في عهد كوفي عنان. كما شغل منصب وزير في وزارة الخارجية إبان حكومة غوردون براون، وتولى رئاسة مؤسسات “المجتمع المفتوح ” .

 

وقال اللورد مالوك-براون “أنا أنتمي إلى جيلٍ استمدّ رؤيته العالمية من صفحات صحيفة ’الأوبزرفر‘ وتغطيتها الحيوية لعالم ما بعد الاستعمار .

قد يعجبك ايضا