عباس يؤجل الانتخابات الفلسطينية إلى أيلول 2027 وسط خلافات سياسية وعقبات أمنية

أربيل – التآخي

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأجيل الانتخابات التشريعية التي كان مقرراً إجراؤها في تشرين الثاني المقبل، وتحديد 11 أيلول 2027 موعداً جديداً لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية معاً، في خطوة أعادت ملف الإصلاح السياسي وتجديد المؤسسات الفلسطينية إلى واجهة النقاش الداخلي.

وجاء القرار، الذي أُعلن السبت، بعد مشاورات بين عدد من الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية، في ظل استمرار الأوضاع الأمنية المعقدة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

وأرجعت القيادة الفلسطينية التأجيل إلى العقبات المرتبطة بالإجراءات الإسرائيلية، وصعوبة ضمان الظروف السياسية والأمنية اللازمة لإجراء انتخابات حرة وشاملة تتيح مشاركة الفلسطينيين في جميع الأراضي الفلسطينية.

ويشكل تنظيم الانتخابات في القدس الشرقية إحدى أبرز العقبات، في ظل القيود الإسرائيلية المفروضة على الحركة والنشاط السياسي الفلسطيني، إلى جانب التحديات اللوجستية والإنسانية التي تواجه قطاع غزة نتيجة الحرب والدمار الواسع.

ولم تشهد الأراضي الفلسطينية انتخابات تشريعية منذ عام 2006، فيما جرت آخر انتخابات رئاسية عام 2005، الأمر الذي جعل مسألة تجديد الشرعية الانتخابية للمؤسسات الفلسطينية إحدى القضايا المطروحة في الحوار السياسي الداخلي.

وتباينت ردود الفعل تجاه القرار؛ إذ ترى أطراف فلسطينية أن الظروف الراهنة تحول دون إجراء اقتراع شامل وآمن، فيما تعتبر جهات أخرى أن تكرار التأجيل يعرقل تجديد المؤسسات الديمقراطية ويعمق أزمة الثقة السياسية.

ويأتي القرار في وقت تواجه فيه السلطة الفلسطينية تحديات تتعلق بالأوضاع الاقتصادية والإدارية، ومستقبل إدارة قطاع غزة، وإعادة الإعمار، والعلاقات مع الأطراف الإقليمية والدولية.

وتؤكد القيادة الفلسطينية أهمية مواصلة الحوار الوطني لمعالجة الخلافات الداخلية، وتهيئة الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات في الموعد الجديد.

قد يعجبك ايضا
∧