أربيل – التآخي
جددت جماعة الحوثيين في اليمن، امس الأحد، تحذيراتها لشركات الطيران الدولية والعاملين في المطارات والمسافرين من استخدام المطارات السعودية، في أعقاب الهجوم الدامي الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وأسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
ودعت الجماعة شركات الطيران إلى التعامل بجدية مع تحذيراتها، معتبرة أن استمرار العمليات العسكرية السعودية ضد المناطق الخاضعة لسيطرتها يجعل المنشآت الجوية عرضة لمزيد من المخاطر.
وحملت الجماعة السلطات السعودية مسؤولية ما وصفته بإخفاق عمليات اعتراض المقذوفات، في وقت تواجه فيه المملكة تحديات أمنية متزايدة مرتبطة بالهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.
وتأتي هذه التهديدات بعد تجدد المواجهات في اليمن، ولا سيما في المناطق المطلة على البحر الأحمر وبالقرب من مضيق باب المندب، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية ونقل الطاقة.
وكانت القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية قد بدأت عمليات عسكرية لاستعادة مناطق سيطر عليها الحوثيون خلال الأشهر الماضية، بالتزامن مع ضربات جوية استهدفت مواقع تابعة للجماعة.
وتثير هذه التطورات مخاوف من اتساع رقعة الحرب اليمنية وانعكاساتها على حركة الملاحة والطيران المدني في الخليج والبحر الأحمر، في ظل ارتباط الممرات البحرية والجوية في المنطقة بحركة التجارة والأسواق الدولية.
ويحذر مراقبون من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل والتأمين وتعطيل حركة المسافرين والبضائع، ما يضيف أعباء اقتصادية جديدة على دول المنطقة.