أربيل – التآخي
أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بشأن توريد كميات كبيرة من وقود الديزل إلى الأسواق الأمريكية والعالمية، انتقادات حادة من أوكرانيا، وسط مخاوف من انعكاس الخطوة على العقوبات المفروضة على موسكو وجهود إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.
وجاء الإعلان في ظل استمرار الضغوط التي تتعرض لها أسواق الطاقة العالمية نتيجة النزاعات العسكرية في الشرق الأوسط وأوكرانيا، وما رافقها من ارتفاع أسعار النفط ومشتقاته واضطرابات في الإمدادات.
وبحسب تقارير أمريكية، يتضمن الاتفاق توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل الروسي بصورة عاجلة، مع ترتيبات لتوريد نحو 4.5 ملايين طن إضافية خلال الأشهر المقبلة، بهدف المساهمة في تخفيف الضغوط على أسواق الوقود.
وأفادت التقارير بأن الاتفاق جاء عقب اتصال هاتفي بين ترامب وبوتين، استمر نحو تسعين دقيقة، تناول التطورات المتعلقة بالطاقة والحرب في أوكرانيا والجهود الدبلوماسية لإيجاد تسوية.
في المقابل، انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكيالاتفاق، معتبراً أن توسيع التعاملات الاقتصادية مع موسكو في ظل استمرار عملياتها العسكرية من شأنه إضعاف الضغوط المفروضة عليها.
وأبدت أوساط سياسية أمريكية وأوكرانية اعتراضها على الخطوة، وسط مخاوف من أن تسهم إيرادات صادرات الوقود في تعزيز الموارد المالية الروسية.
وتزامن الإعلان مع محادثات في مدينة ميامي الأمريكية، شارك فيها مسؤولون أمريكيون وأوكرانيون وأوروبيون، لمناقشة مقترحات تتعلق بإنهاء الحرب والضمانات الأمنية ومستقبل العلاقات بين موسكو وكييف.
وبحسب مسؤول أمريكي تحدث إلى موقع أكسيوس، فإن التحرك الأمريكي جاء أيضاً بعد خلافات مع كييف بشأن الهجمات الأوكرانية المتكررة على مصافي النفط الروسية، التي أثرت في إمدادات الطاقة.
وأشار التقرير إلى أن الإدارة الأمريكية تنظر إلى الاتفاق باعتباره وسيلة للمساعدة في تخفيف أسعار الوقود وإتاحة فرصة لتحريك المفاوضات، في حين لم تقدم موسكو التزاماً واضحاً باستئناف محادثات السلام.
ويعكس هذا التطور تعقيد العلاقة بين اعتبارات أمن الطاقة العالمي والعقوبات الاقتصادية والجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، في وقت لا تزال فيه الخلافات بشأن شروط التسوية قائمة.