كركوك.. كتاب دراسي للتربية العراقية عن جرائم البعث يثير الجدل لتجاهله الكورد

متابعة التآخي

أدرجت وزارة التربية الاتحادية جزءاً من جرائم البعث في كتاب مؤلّف من 92 صفحة ضمن المناهج الدراسية. يُدرّس هذا الموضوع في الصف الرابع الإعدادي فقط، وقد وُزّع هذا العام مع الكتب الدراسية الأخرى في كركوك.

طلاب في الصف الرابع في إعدادية الوثبة بحي عرفة في المدينة، معظمهم من الكورد، يقولون إن الكتاب لم يتطرّق إلا بشكلٍ محدود جداً لجرائم البعث ضد الكورد، وفي عدة مواضع ورد اسم كوردستان تحت مسمى “شمال العراق

وأوضح الطالب بهزاد محمد أن الكتاب يتناول “الجرائم ضد الدين وضد عائلة الصدر”، مع إشارات قليلة وبـ” شكلٍ محدود للكورد“، دون التطرّق إلى الأنفال على سبيل المثال.

الكتاب باللغة العربية ومخصّص للدراسة العربية، لكنه لا يزال يُعتبر موضوعاً ثانوياً في المراكز التعليمية ولا يحظى بالاهتمام.

وعلى الرغم من أن الكتاب مخصّص فقط للصف الرابع الإعدادي للدراسة باللغة العربية، إلا أنه لم يذكر أياً من عشرات الجرائم التي ارتكبها نظام البعث في كركوك.

الطلاب الكورد الذين التحق بعضهم بالدراسة العربية، يدرسون المنهاج وهم غير راضين عنه، فيما يرى الخبير التربوي دلير درويش أن “وجود كتابٍ من هذا النوع لهذه الفئة العمرية من الأطفال يخلق ردود فعلٍ سلبية”، بصرف النظر عن عدم ذكره الجرائم المرتكبة ضد الكورد.

وأضاف: “من الناحية التاريخية، هذا يخلق كارثة لأجيالنا. إذا أرادت وزارة التربية وضع منهج، فعليها العودة إلى مراجع من الأساتذة القادرين على تشخيص المشاكل من جميع الجوانب، وتشخيص تلك الجرائم وأسباب الأمراض المجتمعية، ليتم تحويلها في النهاية إلى منهجٍ تتربى عليه أجيالنا“.

وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين في إقليم كوردستان أعربت بدورها عن قلقها إزاء عدم الاهتمام بجرائم البعث ضد الكورد، وتسمية كوردستان بـ”شمال العراق”، ووجّهت رسالة رسمية إلى وزارة التربية العراقية.

وفي هذا السياق، يقول وكيل الوزارة نافسر نوري لشبكة رووداو الإعلامية إن “غالبية الجرائم لم تُدرج في المناهج الدراسية، وما أُدرج منها كان ضد المكوّن الشيعي في وسط وجنوب العراق“.

ويضيف: “مرة أخرى، وبشكلٍ مؤسف جداً، لم يرد اسم إقليم كوردستان، بل ورد كشمال العراق“.

.

قد يعجبك ايضا