متى يصبح الصدق الاعلامي ثورة ؟

جاسم العقيلي

في عالم تتصارع فيه الأخبار المضللة، يبقى الإعلام الصادق هو الضمير الحي الذي يمنح المجتمعات الأمان والاطمئنان. وكما قال الصحفي محمد حسنين هيكل الإعلام الحقيقي ليس صوتاً يُسمع فقط، بل هو ضمير يتحدث، ومنه يستمد الناس ثقتهم ” .

وتتضح قيمة الإعلام الصادق في الأزمات . يقول الفيلسوف الفرنسي الجزائري ألبير كامو، الحائز على نوبلالصدق في الإعلام هو أول خطوة نحو مجتمع آمن ومستقر” .

ولكن، يبقى السؤال الأصعب: كيف نُميز الصادق من الكاذب في زخم المشاهد؟ الإجابة تكمن في العودة إلى المعايير الأخلاقية الثابتة.

الإعلامي الصادق، كما يرى المفكر علي الوردي، هو “ذاك الذي يضع مصلحة الناس فوق شهوة الانتشار”. فالصدق الإعلامي ليس ترفاً فكرياً، بل مسؤولية جنائية تجاه الحقيقة. حين يتحدث الإعلامي بضمير، فإنه يبني جسراً لا ينهدم بينه وبين المتلقي جسراً يرتكز على دعائم ثلاث: المصداقية أولاً، ثم الموضوعية ثانياً، وأخيراً الشجاعة في قول الحق ولو مرة واحدة. هذا الجسر هو الملاذ الآمن الذي تلجأ إليه المجتمعات حين تعم الفوضى وتضطرب البوصلة .

 

ان الإعلام الصادق هو المرآة التي لا تعكس سوى الحقيقة، والملاذ الآمن للمجتمعات في كل حين فمن دونه، تتحول الكلمات إلى سهام، وتصبح الشاشات ساحات حرب، ومع وجوده يبقى الأمل مشعاً والعقل مطمئنا

قد يعجبك ايضا