العطلة الصيفية وضرورة تحديث الاستفادة منها

ماجد زيدان

ايام معدودة وتبدا العطلة الصيفية للطلبة في جميعانحاء البلاد ولكافة المراحل , وسط هم اخر لذويالطلبة , بل لهم انفسهم , فالجميع في حيرة بما يفعلونهفي الاشهر المقبلة , وكيف يشغلون اوقات ابنائهمبأشياء مفيدة وتحقق المنفعة التربوية .

للأسف , الواقع التربوي لا يقدم خططا او حلولا ممكنةتسهم فيها الجهات التربوية والمختصة والمهتمة , وحتىالمؤسسة المدرسية تنتهي علاقاتها مع الطلبة مع نهايةالامتحانات وتوزيع نتائجها , ودرجت على هذا الامر, فهو لا يعنيها ,وليس لها برامج لطلبتها , وتترك الامرللحلول الفردية والامكانات الذاتية الشحيحة و حتىاننا لا نلحظ اهتماما من منظمات المجتمع المدني بهذاالجانب , حتى وان كان بأجور رمزية وتطوعية لردمفجوة الانقطاع في المسالة التربوية سواء من الناحيةالمعرفية والتعليمية او الرياضية او الترفيهية الهادفةالتي ستكون محط تقدير وامتنان الاهالي والطلبة .

العام الدراسي ينتهي ولن تكون لدى وزارتي التربيةوالتعليم العالي خططا لاستيعاب من يرغب من الشبابللانخراط في اشياء وانشطة مفيدة للطرفين الطلبةوالجهات المتكفلة بذلك , لا نلمس استعدادات ولا برامجيمكن ان تكون غير مكلفة ماديا ولكنها تترك اثرا لايستهان به على المنخرطين بها وتبعد اوساطا واسعةمن الطلبة من الفراغ الذي يعانونه في العطلة الصيفيةوما يولده من انعكاسات سلبية .

ارى من المفيد ان تهتم فروع علم النفس ومراكز وشعبالبحوث في الدوائر التربوية  اعداد مشاريع قابلةللتطبيق  كي تستفيد منها الجهات ذات العلاقة والمعنيةبأشغال الطلبة في برامج تطور امكاناتهم على مختلفالصعد وتلبي طموحاتهم في قضاء عطلة صيفية مثمرة.

فترة العطلة طويلة , وهي ليست فرصة للراحة فقط , بلطول مدتها يصيب اغلب الطلبة بالملل منها , صحيح انالبعض يستثمرها في العمل لجمع مصروف العامالدراسي المقبل او مساعدة الاهل في مواجهة اعباءالحياة الثقيلة , ولكن ليس الكل على ذات الضيق منالعيش  وحتى هؤلاء وغيرهم على المؤسسات الرسميةايجاد فرص عمل لهم , ويمكن تجميعهم في محتشداتتوضع لها برامج توعية وتنمية , تنقي الاجواء الملبدةبالسلبيات بين هذه الفئة .

ان استغلال العطلة للتدريب وتنمية المهارات  والتقنياتوتطويرها يشكل فرصة لبعض الفروع في مختلفالاختصاصات المهنية ويمكن اعطاء الافضلية لمن تلقىمثل هذه الدورات التدريبية ,بما في ذلك العملالتطوعي في بعض المؤسسات .

ان ملء الفراغ والمشاركة الاجتماعية فيه , طلبة وذويهم, تجربة تسهم في دمج مفهوم العطلة التقليدي الىربط الدراسة بالتعلم المعتمد على الذات والتنمية , وتعلممهارات ربما لا توفرها الدراسة التقليدية وولوج مجالاتجديدة , بدلا من ضياع الوقت وتبديده على نشاطاتقد تؤدي الى مشاكل لا حصر لها  .

 

 

قد يعجبك ايضا