ماجد زيدان
منذ اعوام وتزعم الجهات المسؤولة مع بداية كل عام دراسي انه هذا العام سيكون الاخير للطلبة في الدراسة بالمدارس الطينية والكرافانية , بل البعض ذهب ابعد من ذلك حينما زعم انه نهاية الدوام المزدوج , ولكن كل ذلك كان هواء في شبك ولا أي من الوعود قد تحققت , وحتى ما سمي بالمدارس الصينية لم تنجز كلها لغاية الان او خاضعة للترميم قبل ان تشغل , رغم انها الف مدرسة فيما تمس الحاجة الى اضعافها , والاغرب ان ما تم هدمه لم ترفع انقاضه ولم تشيد فيه طابوقة واحدة .
والامر من ذلك ,ايضا , ان بعضا من المدارس الكرافانية تمت ازالتها من دون توفير البديل , فتحمل الطلبة والهيئة التعلمية اعباء اضافية في المدارس التي نسبوا اليها , كما تسبب ذلك في ازدحامها بأعداد الطلبة وضغط كبير على المدراس التي استوعبتهمجراء الهدم .
في الواقع تفتقد التربية نهج تخطيطي استراتيجي معلل وواضح في معالجة ملف بناء المدارس عموما واغلاقه نهائيا ومحدد بأوقات معلومة للانتهاء منه , لكي يسهل الانطلاق منه لتحقيق جودة التعليم وتحسين العملية التربوية .
حملة بناء المدارس المتوقفة لأسباب مختلفة , تقتضي الضرورة استئنافها بوتيرة اسرع من ذي قبل , والاعتماد على الامكانات المحلية وزيادة ميزانية وزارة التربية لتواكب متطلبات انجاز اهدافها , ومن الضروري اشراك جهات اخرى في هذه الحملة , واستغلال المنافع الاجتماعية التي وعدت بها الشركات النفطية العاملة في البلاد , بأنشاء المدارس ضمن الرقعة الجغرافية المستغلة من قبلها , كما تحفز القطاع على الاشتراك في هذا العمل الوطني الحيوي .
ان اعداد الطلبة تزداد بشكل مضطرد , الا ان عملية بناء المدارس تسير بوتيرة بطيئة جدا , فيتسع الفارق بين الحاجة وما هو متحقق منها على الصعيد العمل, فيكون الضحية الطلبة وجودة التعليم .
حملة بناء المدارس متأخرة وبطيئة ويواجه المقاولون الذين كلفوا ببنائها تأخيرا في الايفاء بمستحقاتهم , وبالتالي ينعكس على انجازها في مواعيدها وارتفاع كلفتها , وجودة تنفيذها .
الناس لا يعذرون الحكومة على فشلها في حل هذه المشكلة وعدم ايفائها بوعودها وعدم وضعها على راس اولويتها , لان تقدم البلد وتطوره مرتبط كليا بجودة التعليم والارتقاء بنوعيته لأعداد الكوادر المطلوبة للبناء على الصعد كافة .
“.
.