اغلاق ملف المعلمين السخرة

ماجد زيدان

اكد وزير التربية إبراهيم نامس الجبوري إغلاق ملفالمحاضرين المجانيين، مشدداً على أنه لا تعاقد خارجالأطر القانونية.

لقد حسم الجدل بشان موضوع المحاضرين المجانيينفي المدارس والبيان الصادر عن وزارة التربية  اوضح ان إغلاق هذا الملف بشكل نهائي، وأنه لا تعاقد خارجالأطر القانونية، موجهاً المديريات العامة للتربية كافةبضرورة الالتزام التام بالضوابط الصادرة على أنتتحمل المديرية المخالفة التبعات والعقوبات القانونيةالمتخذة بحقها.

الواقع ان عمل المحاضرين ” عمل سخرة ” يذكرنا بزمن غابر , اذ كانت السلطات على مر العهود السابقة تجبر الناس رغما عنهم في العمل لصالحها من دون أي حقوق, يأخذون من الحقول والمحتشدات الجماهيرية للعمل بلا اجر , ومن يرفض يتعرض للعقوبات الجسدية والقمع , من هنا استعارت الحكومة هذا الشكل في الجوهر من الاكراه وسلب الحقوق وشغلت الاف الخريجين لسد الشواغر في مختلف الاختصاصات بالمدارس بلا اجر على امل ان يمنحوا الاولوية في التعيين لاحقا , وقد عمل بعضهم لسنوات وتكبدوا خسائر مادية كبيرة , ناهيك الحالة النفسيةالشاذة التي وضعوا فيها , وهم يؤدون واجبهم مثل اقرانهم على الملاك الوظيفي المدفوع الاجر , ان لم نقل بعضهم تفوق عليهم , بالإضافة الى الضغوط الوظيفية من بعض المدارس التي تفتقر الى التقدير والاحترام .

كان يفترض ان تعتذر وزارة التربية للمحاضرين المجانيين على ما فعلت بهم وما تحملوه من ظلم جراء انتهاك العدالة الوظيفية وتوجيه الشكر لهم على ما قدموه  من ايثار وتضحية طيلة سنوات خدمتهم المجانية , بل خصهم بالامتيازات واعتبار هذه الخدمة مجزية ” مضاعفة ” لأغراض التقاعد والترفيع .

حسنا فعلت وزارة التربية بتشديدها على ضرورةتفعيل دور المديرية العامة للإشراف التربوي، والبدءبتكثيف المتابعة الميدانية عبر المشرفين للوقوف علىمدى تطبيق هذا التوجيه, لان بعض المديريات لن تلتزم بالقرار بذريعة الحاجة لسد النقص والشواغر وقبول المحاضرين بذلك .

ان تجربة المحاضرين المجانيين جديرة بالدراسة ,وتقييم ايجابياتها وسلبياتها , ومدى تأثيرها على جودة التعليم ونوعيته , لاسيما ان هناك مدارس القت العبء على المحاضرين ووجد بعض المدرسين والمعلمين فرصة للتملص من القيام بواجباتهم .

والاهم السعي جديا للتخلص من الاسباب التي ادت الى هذه الظاهرة المرضية في العملية التربوية  ومعالجة اثارها ووضع ضوابط واتخاذ اجراءات اشد لعدم تكرارها .

قد يعجبك ايضا