عائلات تشكو صدمات الغلاء في اسعار المستلزمات الدراسية
أحمد عيد
انطلق , هذا الاسبوع العام الدراسي الجديد في 20 أيلول الجاري، ويواجه ملايين التلاميذ وأسرهم تحدياًمتجدداً يتمثل في ارتفاع تكاليف المستلزمات والملابسالمدرسية أكثر من 30% مقارنة بالعام الماضي. وبينماتزدحم الأسواق بطلب هذه المستلزمات الضروريةلمواكبة العام الدراسي في شكل يلبي تامين المستلزمات الاساسية للدراسة في الوقت الذي تتراجع القدرة الشرائية للمواطنين على شراء السلعالغذائية والمستلزمات المدرسية والاحتياجات الضرورية،في ظل ثبات الأجور وتآكل الرواتب، وتفشي البطالة , وركود حركة الاسواق , ما يجعل تجهيز الأبناء للمدارسعبئاً ثقيلاً على كاهل العائلات.
وأكدت وزارة التخطيط أخيراً تراجع نسبة إنفاقالعائلات على الغذاء إلى النصف، بعدما كانت تتجاوز60% من إجمالي الدخل خلال السنوات الماضية،وحددتها بنحو 32% حالياً في تحوّل يعكس إعادةتوزيع الموارد نحو السكن والصحة والتعليم وباقيالخدمات الأساسية.
وقال المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي، فيمؤتمر صحافي، أخيراً: “كانت الأسرة العراقية فيالسنوات الماضية تُنفق على الغذاء النسبة الكبرى مندخلها، والذي تجاوز 60%، أما اليوم فباتت هذهالنسبة لا تتعدى ثلث الدخل باعتبار أن أولوياتمعيشية أخرى باتت تؤثر على توزيع الإنفاق علىمختلف الاحتياجات الحياتية. الإجراءات الحكوميةالأخيرة سمحت بتحقيق استقرار نسبي في الأسعار،رغم تسجيل بعض الارتفاعات الطفيفة في سلع محددةتراوحت بين 0.5% و3% فقط“.
وأوضح أن “تقارير الوزارة أظهرت انخفاض معدلالتضخم خلال تموز الماضي بنسبة 0.1% فيالمستوى الشهري، ما يعكس تحسناً محدوداً لكنه مهمفي ظل الظروف الاقتصادية السائدة“.
يقول التاجر مصطفى أحمد العاني لـ“العربيالجديد“: “ارتفعت أسعار المستلزمات والملابسالمدرسية هذا العام بنسبة تفوق الـ30% عن العامالماضي. وهذا الارتفاع غير المسبوق زاد معاناةالعائلات مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد. وتتعدد أسباب هذا الغلاء، وفي مقدمها ارتفاع سعرصرف الدولار الذي ضاعف كلفة استيراد البضائع فيشكل مباشر، إضافة إلى غياب المصانع المحلية التيتنتج الزي والأدوات المدرسية، ما جعل العراق يعتمدعلى الاستيراد من الصين وتركيا وإيران بنسبة تفوق80%”.
يضيف: “ لا تقتصر التكاليف على سعر الصرف فقط،بل تشمل أيضاً ارتفاع أجور النقل والشحن من بلدالمنشأ، إضافة إلى رسوم الجمارك والضرائب المفروضةعلى المنافذ الحدودية، ما أدى إلى تضخم الأسعار قبلأن تصل إلى السوق المحلية. التاجر يتحمّل بدوره هذهالأعباء، لكنه في النهاية يضبفها على أسعار السلع،ما يجعل المستهلك المتضرر الأكبر في ظل ضعفالقدرة الشرائية وثبات الأجور. وهكذا تتحوّل عمليةتجهيز الأبناء لدخول المدارس إلى عبء ثقيل على كاهلالأسر