أربيل – التآخي
أدانت رئاسة إقليم كوردستان، امس الأحد 11 تشرين الأول 2026، الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، معربة عن تضامنها مع المملكة العربية السعودية، ومحذّرة من تداعيات استمرار التصعيد العسكري على أمن المنطقة واستقرارها.
وأعربت رئاسة الإقليم، في بيان رسمي، عن خالص تعازيها ومواساتها لقيادة المملكة العربية السعودية وحكومتها وشعبها، ولعائلات الضحايا الذين فقدوا حياتهم جراء الهجوم، متمنية الشفاء العاجل لجميع المصابين.
وأكد البيان تضامن إقليم كوردستان مع المملكة العربية السعودية في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مشدداً على أهمية حماية أرواح المدنيين والمنشآت الحيوية من تداعيات النزاعات المسلحة.
ودعت رئاسة الإقليم إلى وقف التصعيد العسكري وتغليب لغة الحوار والحلول السلمية، بما يسهم في تجنيب شعوب المنطقة المزيد من الخسائر البشرية والمادية، والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين.
وشددت على ضرورة احترام سلامة المدنيين وحماية المرافق المدنية، مؤكدة أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى احتواء التوترات ومنع اتساع دائرة المواجهات العسكرية.
وجاء موقف رئاسة إقليم كوردستان عقب الهجوم الذي استهدف، السبت 10 تشرين الأول، صالة المسافرين في مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض، والذي نسبته التقارير الأولية إلى جماعة الحوثيين في اليمن.
وبحسب الأرقام التي أعلنتها السلطات السعودية، أسفر الهجوم عن مقتل 12 شخصاً على الأقل وإصابة 309 آخرين بجروح متفاوتة، بينهم مواطنون سعوديون ومقيمون يحملون جنسيات أجنبية.
وأوضحت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أن الضحايا شملوا أربعة مواطنين سعوديين وعدداً من المقيمين من جنسيات مختلفة، فيما استدعت أعداد المصابين رفع مستوى الاستعداد الطبي في المستشفيات والمرافق الصحية بالعاصمة.
وتسبب الهجوم في تعليق العمليات التشغيلية بمطار الملك خالد الدولي، وتحويل وإلغاء عدد من الرحلات الجوية، وسط إجراءات أمنية واحترازية اتخذتها السلطات السعودية لضمان سلامة المسافرين والعاملين في المطار.
كما دفعت التطورات عدداً من شركات الطيران إلى مراجعة جداول رحلاتها، فيما صدرت تحذيرات للمسافرين بشأن الأوضاع الأمنية وحركة الطيران في المنطقة.
ويأتي الهجوم في ظل استمرار التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، وتصاعد المخاوف من امتداد العمليات المسلحة إلى المنشآت المدنية ومرافق النقل الحيوية، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات إنسانية واقتصادية وأمنية.
ويؤكد موقف رئاسة إقليم كوردستان أهمية التضامن الإقليمي والتعاون بين الدول لاحتواء الأزمات، وحماية المدنيين، والحفاظ على الاستقرار، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى وقف الأعمال العسكرية واللجوء إلى الوسائل الدبلوماسية لمعالجة النزاعات.