أربيل – التآخي
أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، مضي حكومته في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي واتخاذ إجراءات للحد من تأثير تعديل سعر صرف الدولار على معيشة المواطنين، مشدداً على استمرار تأمين رواتب الموظفين والأجور والنفقات الأساسية لمؤسسات الدولة، رغم التحديات المالية والاقتصادية التي تواجه العراق.
وأوضح الزيدي، خلال اجتماعه برئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي ورؤساء اللجان البرلمانية، أن الحكومة اضطرت إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، ولا سيما تداعيات الحرب في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز وانقطاع صادرات النفط.
وأشار إلى أن الحكومة واجهت ثلاثة خيارات لمعالجة الأزمة المالية، تمثلت في اللجوء إلى الادخار الإجباري، أو صرف رواتب الموظفين كل 45 يوماً، أو التوجه نحو الاقتراض، مبيناً أن الخيار الأخير كان سيؤدي إلى زيادة الأعباء المالية على العراق، الذي يعاني أصلاً من ارتفاع حجم الدين العام.
وكشف رئيس الوزراء أن حجم الدين العام عند تسلمه مهامه تجاوز 208 تريليونات دينار، فيما تحتاج الحكومة إلى توفير نحو عشرة تريليونات دينار شهرياً لتغطية التزاماتها، مؤكداً أنها تمكنت، رغم الظروف الصعبة، من تأمين رواتب الموظفين.
وفي ما يتعلق بسعر صرف الدولار، أوضح الزيدي أن الفروقات في أسعار الصرف كانت تذهب سابقاً إلى المضاربين، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على اتخاذ إجراءات لدعم استقرار السوق المحلية والحد من تأثير التغيرات النقدية على المواطنين.
وأعلن أن كميات جيدة من العملة الأجنبية ستصل إلى العراق خلال الأيام القليلة المقبلة، وستُضخ في التداول، في إطار الإجراءات الرامية إلى توفير الدولار في الأسواق.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن مكافحة الفساد تمثل إحدى الأولويات الأساسية للحكومة، مشدداً على ضرورة التعامل مع الملف الاقتصادي وفق أسس اقتصادية تسهم في معالجة الاختلالات وتعزيز الاستقرار المالي.
وفي الجانب الخدمي والتنموي، أعلن الزيدي أن الحكومة ماضية في تنفيذ مشروع توزيع مليون قطعة أرض سكنية وإنشاء مدن جديدة، مشيراً إلى الاستعداد لوضع حجر الأساس لمشاريع سكنية في محافظات كربلاء والنجف ونينوى.
وأضاف أن الحكومة تعتزم مضاعفة إطلاق مستحقات الفلاحين والمقاولين خلال الشهر المقبل، في خطوة تستهدف دعم القطاعات الإنتاجية وتحريك النشاط الاقتصادي.
كما كشف عن تأسيس «صندوق الأجيال» لتمويل المشاريع في مختلف القطاعات، مؤكداً أن الصندوق يُنتظر أن يسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية وتوفير مصادر تمويل للمشاريع المستقبلية.
وجدد الزيدي تأكيده استمرار الحكومة في تنفيذ برنامجها الإصلاحي، والعمل على إيجاد معالجات للتحديات المالية والاقتصادية، بما يحافظ على انتظام الالتزامات الحكومية ويحد من انعكاسات الأزمة على حياة المواطنين.