فرنسا: موجة تاسعة من كورونا تلوح في الأفق قبل أعياد الميلاد

 

 

 

متابعة ـ التآخي

بعد مدة هدوء قصيرة وبعد موجة في فرنسا مطلع الخريف، يعود وباء فيروس كورونا من جديد مع ارتفاع عدد الإصابات والاستشفاء مدفوعا بانخفاض درجات الحرارة وظهور متحور جديد، مما أثار مخاوف على صحة الأشخاص الأكثر عرضة للخطر. هذا، وتواجه المستشفيات الفرنسية وباء التهاب القصيبات على نطاق غير مسبوق، في حين أن الأنفلونزا الموسمية القادمة تثير مخاوف من تأثير “مضاعف ثلاث مرات”.

وتشهد فرنسا موجة تاسعة لوباء كوفيد-19 خاصة مع انخفاض درجات الحرارة وظهور متحور جديد. وقد جرى الإبلاغ عن 48629 إصابة جديدة في فرنسا في اسبوع واحد، مقابل 33177 إصابة جديدة في الاسبوع الذي سبقه، أي بزيادة بلغت 46 بالمئة.

وأوضحت هيئة الصحة العامة في آخر بيان أسبوعي لها أن الارتفاع الحالي ينعكس على “ازدياد عدد حالات الاستشفاء الجديدة ودخول قسم الرعاية المركزة” بعد “أربعة أسابيع من التراجع”، حيث تم استقبال أكثر من 4500 حالة استشفاء في غضون سبعة ايام.

وقال عالم الأوبئة باسكال كريبي لوكالة الأنباء الفرنسية “إن معدل تكاثر كوفيد-19 ارتفع إلى أكثر من 1 منذ عدة أيام، مما يعني ارتفاعا في معدل الإصابات: نحن في بداية منحنى يتجه نحو الأعلى إلى حد ما”.

ويراهن بعض الخبراء على أن “موجة تاسعة ستتشكل في فرنسا خاصة وفي أوروبا وجنوب شرق آسيا وأمريكا الشمالية بشكل عام”، مثلما صرح أنطوان فلاولت، مدير معهد الصحة العالمية بجامعة جنيف، لوكالة الأنباء الفرنسية.

واوضح، “إذا استندنا إلى السنوات السابقة، فيمكننا أن نتوقع تواصل ارتفاع المنحنى وأن توفر عطلة عيد الميلاد أول فترة هدوء” بفضل العطلات المدرسية في فرنسا.

وكانت أمنت الموجات الثماني الأولى بعض المناعة للسكان الذين تلقوا اللقاح على نطاق واسع ولكنهم تأخروا في تناول الجرعة الثانية. وفي حال ظل العدد الإجمالي للمرضى في المستشفيات (أقل من 19 ألف) دون أعلى المستويات التي سجلت هذا العام، فإن عودة ظهور الوباء قد يؤدي إلى انهاك النظام الصحي المتعثر بالفعل، بحسب المسؤولين الصحيين.

هذا، وتواجه المستشفيات حاليا وباء التهاب القصيبات على نطاق غير مسبوق، في حين أن الأنفلونزا الموسمية القادمة تثير مخاوف من تأثير “مضاعف ثلاث مرات”.

وقد أودى الوباء بحياة 158771 شخصا في فرنسا، وفق منظمة الصحة العالمية، وأكثر من 6,6 مليون حالة وفاة في العالم.

وكانت السلطات الصحية الفرنسية قد كشفت ابتداء من الخريف عن تسجيل ارتفاع حاد في عدد الإصابات بفيروس كورونا، مشيرة إلى أن العدد قد بلغ 147248 إصابة، أي أكثر بنسبة 54 بالمئة من الأسبوع الذي سبقه، وسط “موجة سابعة” من الوباء تضرب دول أوروبا؛ وهذا المستوى هو الأعلى بالنسبة إلى عدد الإصابات المؤكدة في البلاد منذ نهاية نيسان 2022.

وكانت هيئة الصحة العامة الفرنسية أبلغت من قبل عن نحو 95 ألف إصابة، و35 ألف إصابة يومية ليوم الثلاثاء 31 أيار 2022، وبلغ عدد المصابين الذين يتلقون العلاج في المستشفى 15496 مقارنة بـ 14333 سابقا، 898 منهم في العناية المركزة مقابل 841 سابقا، جرى ذلك ضمن الموجة السابعة من فيروس كورونا، ويعود سببها بشكل كبير إلى تلاشي المناعة أمام المتحورات الجديدة.

وفي الصين أُبلغ عن إصابات جديدة في جميع أنحاء البلاد، لكن المدن الأكثر تضرراً كانت غوانغتشو، في الجنوب، وتشونغتشينغ في الجنوب الغربي، اذ إنهما تشهدان ما بين 7 آلاف أو 8 آلاف حالة كورونا جديدة كل يوم.

ففي العاصمة بكين، يتم الإبلاغ عن نحو 4 آلاف حالة جديدة يومياً، و فقط حوالي نصف الأشخاص في الصين الذين تتجاوز أعمارهم بين 80 عاماً تلقوا الجرعة الأولى من لقاحاتهم، وان أقل من 60٪ من أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 60 و69 عاماً تم تطعيمهم بالكامل، وان كبار السن هم الأكثر عرضة للخطر وتحثً الصين كبار السن على الحصول على التطعيم. ولدى الصين واحدة من أكثر الأنظمة صرامة في العالم لمواجهة كوفيد، وتشمل الإجراءات ما يلي: على السلطات المحلية فرض عمليات إغلاق صارمة،  حتى لو عثر على عدد قليل من الإصابات بفيروس كورونا، و تُجرى الاختبارات الجماعية في الأماكن التي تم الإبلاغ فيها عن الحالات، كما يُعزل الأشخاص المصابون بفيروس كورونا في المنزل، أو يوضعون في الحجر الصحي في المرافق الحكومية، وان الشركات والمدارس تغلق في مناطق الإغلاق.

ومن الاجراءات الاخرى، ان على المتاجر أيضاً أن تغلق باستثناء تلك التي تبيع الطعام، وتستمر عمليات الإغلاق إلى الوقت الذي لا يُبلّغ فيه عن إصابات جديدة، والآن فان عشرات الملايين من الناس يعيشون في ظل نوع من الإغلاق؛ واتخذت بعض السلطات المحلية اجراءات مبالغة بها، مثل إجبار العمال على النوم داخل المصانع حتى يتمكنوا من العمل في أثناء الحجر الصحي.

 

 

قد يعجبك ايضا