وسط ترحيب شعبي ونخبوي في بغداد.. زيارة مسرور بارزاني تُوصف بـ “الفرصة الذهبية” لطيّ صفحة الخلافات

 

أربيل – التآخي

تُنظر إلى زيارة رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، إلى العاصمة بغداد اليوم، على أنها محطة مفصلية في مسار العلاقات بين أربيل والحكومة الاتحادية.

وبينما تتركز الأنظار على مباحثاته مع رئيس الوزراء الاتحادي، علي الزيدي، والقادة السياسيين، سادت حالة من التفاؤل في الشارع البغدادي وبين النخب الأكاديمية والمهنية.

مؤكدين أن هذه الزيارة قد تفتح “صفحة جديدة” من التعاون الاستراتيجي.

آراء النخب: رؤية استراتيجية للحل

يؤكد الأكاديمي والتدريسي الجامعي، عبد الستار العيساوي، أن هذه الزيارة كفيلة بـ “إذابة الجليد” عن الملفات العالقة، مشيراً إلى أن بارزاني يحمل في جعبته رؤية عملية لنقل مطالب الشعب الكوردي إلى بغداد، وهو ما سيعود بالنفع على كافة العراقيين.

الأكاديمي والتدريسي الجامعي، عبد الستار العيساوي

من جهته، يصف الموظف أحمد خليل الزيارة بـ “التاريخية”، لافتاً إلى الخبرة العميقة التي يتمتع بها مسرور بارزاني في إدارة الأزمات، خاصة فيما يتعلق بملفي الرواتب والنفط والغاز.

وأضاف خليل: “إن حضور شخصية بوزن بارزاني في بغداد يغير النظرة السياسية العامة تجاه الإقليم، ويعزز مبدأ الشراكة الحقيقية”.

المواطن أحمد خليل

تطلعات الشارع: إنهاء المعاناة الاقتصادية

ويرى المواطن علي الساعدي أن المأمول من هذه الزيارة هو وضع أسس دائمة للاستقرار، داعياً الحكومة الاتحادية برئاسة علي الزيدي إلى استثمار هذه الفرصة لطيّ خلافات الماضي، خاصة فيما يتعلق بالاستحقاقات المالية، لضمان استقرار معيشة المواطنين.

المواطن علي الساعدي

بدوره، يشدد المهندس مجيد حيدر على الدور التكاملي، قائلاً: “إقليم كوردستان شريك أساسي في العملية السياسية، وبوجود إرادة حقيقية لدى الزيدي وبارزاني، يمكن تحويل هذه العلاقة إلى طاقة إيجابية تخدم الدولة ككل”.

المهندس مجيد حيدر

“نموذج كوردستان”.. إلهامٌ لبغداد

وفي إطار الحديث عن التجربة الناجحة، أعرب الضابط المتقاعد علاء خزعل عن إعجابه الكبير بالنهضة العمرانية والخدماتية في مدن الإقليم، قائلاً: “نحن في بغداد والمحافظات الجنوبية ننظر بإعجاب إلى ما حققه إقليم كوردستان في قطاعات الكهرباء والسياحة. إننا نطمح لنقل هذه التجربة الناجحة إلى باقي مدن العراق، ونعتز بمسرور بارزاني كونه امتداداً لمدرسة نضالية وطنية عريقة”.

الضابط المتقاعد علاء خزعل

صرخة لإنهاء تسييس الرواتب

ومن جانب إنساني ومهني، أبدى الطبيب النفسي رياض الجابري وجهة نظر صريحة حول ملف الرواتب، مؤكداً ضرورة فصل المستحقات المالية عن التجاذبات السياسية.

وقال الجابري: “لا يجوز أن تكون لقمة عيش الموظف ورقة ضغط سياسي؛ فحقوق الموظفين في الإقليم استحقاق قانوني يجب أن تصونه الحكومة الاتحادية بعيداً عن أزمات النفط والسياسة”.

تجمع الآراء في بغداد على أن زيارة مسرور بارزاني ليست مجرد بروتوكول سياسي، بل هي نداء لتعزيز “التفاهم الوطني”. وبات الشارع البغدادي يراقب بجدية مخرجات هذا اللقاء، آملاً في أن تترجم إلى قرارات تنعكس إيجاباً على استقرار البلاد اقتصادياً ومعيشياً.

قد يعجبك ايضا