صفحة جديدة بين أربيل وبغداد: هل ينهي “علي الزيدي” حقبة التأزم؟

عمر زكريا سليفاني

تعد العلاقة الإيجابية بين أربيل وبغداد الركيزة الأساسية لاستقرار الحكومة الاتحادية ونجاحها منذ عام 2003. وعلى الرغم من تعاقب عدة حكومات شهدت فترات مد وجزر بين “جيدة” و”متأزمة” دستورياً، إلا أن العلاقات شهدت تفاقماً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (خلال عهد حكومة السيد محمد شياع السوداني)، حيث ساد عدم تنفيذ المواد الدستورية، وغاب سن قوانين جديدة تؤطر العلاقة بشكل نهائي. وقد اتُخذت قرارات أحادية في قطاعات الطاقة، والمالية، والكمارك دون الالتزام بمبادئ التوازن والشراكة التي تأسس عليها العراق الجديد.

تطور سياسي جديد:
تكليف الزيدي بعد خمسة أشهر من الانتخابات البرلمانية العراقية وانسداد الحلول السياسية بين الكتل والأحزاب، تم تكليف شخصية مستقلة ذات خلفية تجارية ومالية، وهو السيد علي فالح الزيدي، لتشكيل الحكومة.يأتي هذا التكليف مدعوماً بوضوح من واشنطن، حيث أعلن الرئيس الأمريكي ترامب، عبر اتصال هاتفي، دعم جهود الزيدي لتشكيل الكابينة الوزارية، شريطة إبعاد العراق عن التدخلات الإقليمية وإجراء إصلاحات جذرية في كافة القطاعات، يأتي في مقدمتها حل الخلافات العالقة بين حكومة الإقليم وبغداد.

الموقف الكوردي وآفاق الحلم

من جانبها، رحبت القيادة الكوردية بتكليف الزيدي، وتم استقباله اليوم في أربيل، معلنة دعمها لجهوده بشرط تنفيذ المواد الدستورية، وإشراك الكورد في الحكومة عبر تطبيق فعلي لمبادئ الشراكة، التوازن، والتوافق الوطني.

قد يعجبك ايضا