أربيل – التآخي
أكد ائتلاف دولة القانون تمسكه بمرشحي الحقائب الوزارية المتبقية من حصته، محذراً من استمرار تعطيل استكمال التشكيلة الحكومية أو تسييس هذا الملف، كاشفاً عن حراك سياسي مكثف سيبدأ بعد عطلة عيد الأضحى.
وقال عضو الائتلاف، صلاح بوشي، لشبكة رووداو الإعلامية امس السبت (23 أيار 2026)، إن “ائتلاف دولة القانون سيتعامل بعد عطلة عيد الأضحى مع مسألة عدم التصويت على مرشحيه للوزارات من منطلق الحفاظ على المسار الدستوري، وضمان استكمال الاستحقاقات الحكومية بعيداً عن أي تعطيل أو تسييس غير مبرر”.
تمسك بالمهنية والتوازنات
وشدد صلاح بوشي على أن الائتلاف مستمر في دعمه لمرشحيه لوزارتي (الداخلية) و(التعليم العالي)، واصفاً إياهم بأنهم “مرشحون مهنيون يتمتعون بالكفاءة والاستحقاق، ويمثلون جزءاً من التوازنات السياسية المتفق عليها مسبقاً”.
دعوة للحوار ورفض التصعيد
فيما يخص آليات حل الخلافات حول الحقائب الوزارية، أوضح صلاح بوشي أن “الحل لا يكمن في التصعيد، بل في إعادة بناء التفاهمات داخل الإطار الوطني الجامع”، داعياً القوى السياسية المختلفة إلى “فتح حوار جاد ومسؤول لمعالجة نقاط الخلاف العالقة”.
خارطة الطريق القادمة
بخصوص الخطوات المقبلة، أشار عضو ائتلاف دولة القانون إلى أن المرحلة التي تلي عيد الأضحى ستشهد “تكثيفاً للقاءات السياسية داخل مجلس النواب وخارجه”، مؤكداً أن باب الحوار سيبقى مفتوحاً، مع التزام الائتلاف بـ “الدفاع عن حقوقه السياسية والدستورية ضمن الأطر القانونية المتعارف عليها”.
كان مجلس النواب العراقي قد صوّت، يوم الخميس (14 أيار 2026)، على منح الثقة لحكومة علي الزيدي ومنهاجها الوزاري بواقع 14 وزيراً، فيما أُرجأ التصويت على 9 وزارات متبقية إلى ما بعد عطلة عيد الأضحى جراء استمرار الخلافات السياسية حول تقاسم الحقائب، وسط تقارير تتحدث عن تحذيرات دولية من إشراك فصائل مسلحة في التشكيلة الوزارية الجديدة.
يعد ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، أبرز المتضررين، حتى الآن، من مخرجات جلسة تمرير حكومة علي الزيدي، نتيجة تصويت البرلمان على غالبية المرشحين للحقائب الوزارية، باستثناء مرشحي الائتلاف لوزارتي الداخلية (قاسم عطا) والتعليم العالي والبحث العلمي (عامر الخزاعي)، اللذين لم يحصلا على ثقة النواب.