أربيل – التآخي
أفادت منظمة حقوقية فنزويلية بمقتل تسعة عناصر على الأقل من جماعة «جيش التحرير الوطني» الكولومبية، إثر عملية عسكرية نفذها الجيش الفنزويلي ضد مواقع تابعة للجماعة داخل الأراضي الفنزويلية، بالقرب من الحدود مع كولومبيا، وسط معلومات عن احتمال ارتفاع حصيلة القتلى.
وقال مدير منظمة «فونداريديس» الحقوقية غير الحكومية، خافيير تارازونا، إن القوات الفنزويلية شنت هجوماً استهدف عناصر من جماعة جيش التحرير الوطني الكولومبية في منطقة ريفية بولاية أبوري الحدودية.
وأوضح تارازونا أن أحد الفرق التابعة للمنظمة تمكن من توثيق مقتل تسعة أشخاص على الأقل خلال العملية العسكرية.
من جانبها، أشارت الناشطة الحقوقية المتخصصة في الشؤون العسكرية، روسيو سان ميغيل، نقلاً عن شهادات سكان محليين، إلى معلومات تفيد بسقوط نحو عشرة قتلى آخرين في صفوف المقاتلين، من دون توفر تأكيد رسمي للحصيلة الإجمالية.
وبحسب المعلومات المتداولة، تُعد هذه العملية الأولى من نوعها التي ينفذها الجيش الفنزويلي ضد جماعة جيش التحرير الوطني الكولومبية داخل الأراضي الفنزويلية، عقب التغييرات السياسية الأخيرة التي شهدتها البلاد.
ولم تصدر السلطات الفنزويلية في العاصمة كاراكاس تعليقاً فورياً بشأن العملية أو حصيلة الخسائر البشرية الناتجة عنها.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات الأمنية على الحدود المشتركة بين فنزويلا وكولومبيا، التي تمتد لأكثر من ألفي كيلومتر، وتشهد نشاطاً لجماعات مسلحة ومتمردة وفصائل منشقة.
وتتنافس هذه الجماعات على السيطرة على طرق تهريب المخدرات، ولا سيما الكوكايين، فضلاً عن شبكات التعدين غير القانوني والأنشطة الاقتصادية غير المشروعة المنتشرة في بعض المناطق الحدودية.
وتشكل هذه الأنشطة تحدياً أمنياً مستمراً للسلطات في البلدين، في ظل الطبيعة الجغرافية المعقدة للمناطق الحدودية واتساع نطاق تحركات الجماعات المسلحة.
—————