أربيل – التآخي
كشف عضو وفد إمرالي عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب التركي، مدحت سنجار، عن انتقال عبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكوردستاني، إلى مقر إقامة جديد داخل المجمع الأمني لسجن جزيرة إمرالي، جرى تجهيزه لاستقبال الوفود وإجراء اللقاءات الرسمية، في خطوة تأتي بالتزامن مع الجهود السياسية المرتبطة بمسار السلام في تركيا.
وقال سنجار، خلال مقابلة مع قناة «ميديا خبر» الكوردية، إن أوجلان وافق على الانتقال إلى المبنى الجديد، الذي أُعد لتوفير ظروف مناسبة لاستقبال الوفود السياسية وإجراء الاجتماعات وإيصال رسائله إلى الجهات المعنية، فضلاً عن إمكانية عقد لقاءات مع الصحفيين عند الضرورة.
وبحسب التقارير المتداولة، أوضح رئيس حزب الحركة القومية التركي، دولت بهتشلي، أن المقر الجديد ليس فيلا كما أشارت بعض الأنباء السابقة، وإنما منزل تبلغ مساحته نحو 250 متراً مربعاً، ويقع داخل المجمع الأمني المحصن لسجن إمرالي، مؤكداً أن الانتقال لا يعني خروج أوجلان من إطار الاحتجاز.
من جانبه، قال محمد أوجلان، شقيق الزعيم الكوردي المسجون، إن العائلة لم تتلق إخطاراً رسمياً بشأن هذه الخطوة، مشيراً إلى أن انتقاله، في حال تأكيده، يقتصر على تغيير مكان إقامته من مبنى إلى آخر داخل المجمع نفسه، ولا يشمل نقله إلى خارج جزيرة إمرالي.
وفي سياق متصل، تطرق سنجار إلى مستجدات مسار «السلام والمجتمع الديمقراطي»، معتبراً أن العملية شهدت تباطؤاً وجموداً خلال الشهرين الماضيين، الأمر الذي يستدعي اتخاذ خطوات جديدة لإعادة تنشيطها.
ودعا إلى منح أوجلان دوراً محورياً في تنسيق العملية السياسية وإدارتها، والسماح للجنة المعنية بمسار السلام بالتوجه إلى جزيرة إمرالي وعقد لقاءات مباشرة معه.
كما انتقد ما وصفه بتشدد الموقف التركي وطرح اشتراطات جديدة، مشدداً على أن نجاح العملية يتطلب مرونة من مختلف الأطراف المعنية.
وتأتي هذه التطورات امتداداً لمسار التسوية الذي بدأ في شباط 2025، عندما دعا أوجلان إلى حل حزب العمال الكوردستاني، قبل أن يعلن الحزب في أيار من العام نفسه إنهاء الكفاح المسلح، ويتخذ لاحقاً خطوات رمزية لتسليم الأسلحة في شمال العراق.
وشهد المسار بعد ذلك تحركات تشريعية في تركيا، من بينها إقرار قانون يمهد لإعادة دمج العناصر المسلحة التي تتخلى عن سلاحها وتنهي ارتباطها التنظيمي، في إطار الجهود الرامية إلى الانتقال من المواجهة المسلحة إلى العمل السياسي.