أربيل – التآخي
كشفت وزارة الموارد المائية الاتحادية أن إجمالي استهلاك العراق من المياه لمختلف القطاعات يبلغ نحو 45 مليار متر مكعب سنوياً، منها ثمانية مليارات متر مكعب لمياه الشرب، فيما تتراوح كميات المياه المفقودة نتيجة التبخر بين ستة مليارات وسبعة مليارات ونصف المليار متر مكعب سنوياً، بحسب درجات الحرارة.
وقال وكيل وزارة الموارد المائية، رائد الجشعمي، في تصريح للصحيفة الرسمية، إن تقديرات استهلاك مياه الشرب تستند إلى معطيات التعداد السكاني، مشيراً إلى أن العراق يمتلك خزيناً مائياً يبلغ نحو 31 مليار متر مكعب يمكن الاستفادة منه في تلبية الاحتياجات المائية لمختلف القطاعات.
وأوضح أن الإيرادات المائية مستمرة بصورة يومية، معرباً عن اعتقاده بأن الخزين المائي سيكون بمستوى جيد خلال العام المقبل، شريطة استمرار تدفقات المياه.
وأضاف الجشعمي أن الوزارة تسعى إلى توحيد مرجعية إدارة الموارد المائية تحت إشراف جهة مركزية واحدة، تتمثل بوزارة الموارد المائية، بهدف تعزيز كفاءة الإدارة والتوزيع ومواجهة التحديات المتزايدة التي يشهدها القطاع.
وبيّن أن مسؤوليات الوزارة الحالية تشمل جمع المياه وخزنها وتوزيعها على الجهات المستحقة، في حين تتداخل مع هذا الملف جهات وقطاعات أخرى، من بينها دوائر مياه الشرب والمؤسسات البلدية ودوائر المجاري، التي يتسبب طرح مخلفاتها في الأنهار بإلحاق أضرار بالموارد المائية.
وأكد أن الوزارة تضع احتياجات مياه الشرب ضمن خططها الأساسية، من دون المساس بصلاحيات الحكومات المحلية في المحافظات، لافتاً إلى وجود خطط وطاقات استيعابية لمحطات إسالة المياه تضمن استمرار التجهيز وإعطاء الأولوية للقطاعات الأكثر حاجة.
وأشار إلى أن العراق مر خلال العامين الماضيين بظروف شح مائي مرتبطة بالتغيرات المناخية وتأثيراتها المتواصلة في البلاد والمنطقة، مؤكداً أن الوزارة وضعت خططاً لتنظيم توزيع المياه وفق حجم الخزين المتاح.
ولفت إلى وجود تنسيق مستمر مع وزارة الزراعة بشأن إعداد وتنفيذ الخطط الزراعية، فضلاً عن التعاون مع الدوائر البلدية والجهات الحكومية المعنية، بما يضمن إدارة الموارد المائية وفق الاحتياجات الفعلية.
وأوضح أن توزيع المياه بين المحافظات يجري اعتماداً على معايير علمية تشمل الخطط الزراعية والكثافة السكانية ومعدلات الاستهلاك، مؤكداً مراعاة العدالة في التوزيع بين جميع المحافظات العراقية.
وفيما يتعلق بالتجاوزات على الحصص المائية، أشار الجشعمي إلى تسجيل بعض المخالفات الفردية، مؤكداً أن الجهات المختصة تتعامل معها وفق الإجراءات القانونية، وأنها لا تمثل ممارسات مؤسساتية.
وكشف أن الخطة الزراعية للموسم الشتوي تشمل زراعة نحو أربعة ملايين دونم، إضافة إلى ما يقارب مليون ونصف المليون دونم تعتمد على المياه الجوفية، في إطار الجهود الرامية إلى تحقيق التوازن بين الاحتياجات الزراعية والموارد المائية المتاحة.