أربيل – التآخي
اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إيران بالوقوف وراء تطور القدرات العسكرية لجماعة الحوثيين في اليمن، مؤكداً أن الدعم الإيراني المباشر أسهم في تمكين الجماعة من امتلاك ترسانة عسكرية تشمل الصواريخ والطائرات المسيّرة، في ظل استمرار المخاوف الدولية بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.
ونقلت السفارة الأميركية لدى اليمن، في منشور عبر منصة «إكس»، عن روبيو قوله إن القدرات العسكرية التي يمتلكها الحوثيون حالياً ما كانت لتصل إلى مستواها الراهن لولا الدعم الذي تقدمه طهران، ولا سيما المساعدات المباشرة التي تتلقاها الجماعة.
وربط وزير الخارجية الأميركي بين استمرار الدعم الإيراني وتطور الإمكانات العسكرية للحوثيين، معتبراً أن الدور الذي تؤديه طهران يمثل عاملاً أساسياً في تعزيز قدرة الجماعة على تنفيذ عمليات عسكرية داخل اليمن وخارجه.
وتتهم الولايات المتحدة إيران منذ سنوات بتزويد الحوثيين بالأسلحة والمعدات والتكنولوجيا العسكرية، إلى جانب تقديم التدريب والخبرات الفنية اللازمة لتطوير منظومات التسليح، بما يشمل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
وبحسب الموقف الأميركي، فإن الدعم الإيراني لا يقتصر على إرسال الأسلحة الجاهزة، وإنما يشمل أيضاً توفير المكونات الصاروخية والتقنيات المستخدمة في تصنيع الطائرات المسيّرة وتشغيلها، فضلاً عن الخبرات اللازمة لتحسين كفاءة الأنظمة العسكرية.
وتزايد الاهتمام الأميركي بهذا الملف مع تصاعد الهجمات التي نفذها الحوثيون ضد السفن التجارية والعسكرية في البحر الأحمر وخليج عدن، وما ترتب عليها من اضطرابات في حركة الملاحة الدولية.
وأدت تلك التطورات إلى اضطرار عدد من شركات الشحن العالمية إلى تغيير مسارات سفنها بعيداً عن قناة السويس، الأمر الذي انعكس على حركة التجارة البحرية وتكاليف النقل.
وتواصل واشنطن التأكيد على أن التصدي للتهديدات التي تواجه الملاحة الدولية يتطلب معالجة مصادر الدعم العسكري الذي تتلقاه الجماعة، وفي مقدمتها الدعم الذي تتهم إيران بتوفيره.