بمشاركة 200 طاهٍ من 18 دولة.. كوردستان تستعرض تراثها الغذائي في مهرجان بغداد الدولي

 

أربيل – التآخي

انطلقت في العاصمة العراقية بغداد، السبت، فعاليات مهرجان الطهاة الدولي، بمشاركة 200 طاهٍ يمثلون 18 دولة عربية وأجنبية، بينهم 15 طاهياً من إقليم كوردستان، يتنافسون على مدى ثلاثة أيام لإبراز مهاراتهم في إعداد الأطباق التراثية والعالمية أمام لجان تحكيم متخصصة.

ويشارك وفد إقليم كوردستان بطهاة محترفين من أربيل والسليمانية وكركوك، يقدمون مجموعة متنوعة من الأطباق التي تجمع بين المأكولات الكوردية التقليدية وفنون الطهي الحديثة والحلويات الغربية.

وتهدف المشاركة إلى التعريف بالموروث الغذائي الكوردي وإبراز خصوصيته الثقافية، إلى جانب الترويج للمقومات السياحية التي يتمتع بها إقليم كوردستان، ولا سيما في مجال سياحة الطهي.

ومن بين المشاركين الشيف وليد جعفر، الذي يخوض المنافسة بإعداد حلوى «التارت» الفرنسية، معرباً عن تفاؤله بتحقيق نتائج متقدمة تعكس المستوى المهني الذي وصل إليه طهاة الإقليم وقدرتهم على المنافسة في المهرجانات الدولية.

المطبخ الكوردي وسيلة للترويج السياحي

وقال مدير التسويق في هيئة السياحة بإقليم كوردستان، سيروان توفيق، إن مشاركة وفد الإقليم تتجاوز المنافسة على الجوائز، لتشكل فرصة للتعريف بثقافة المطبخ الكوردي وأصالته أمام المشاركين والزوار من مختلف الدول.

وأوضح أن المهرجان يمثل منصة مهمة لاستعراض مهارات الطهاة والتعريف بالأطباق التقليدية التي تتميز بها مدن الإقليم، بما يسهم في جذب مزيد من السياح العرب والأجانب وتشجيعهم على استكشاف الثقافة المحلية.

وأكد توفيق أن هذه المشاركة تنسجم مع توجهات حكومة إقليم كوردستان وبرامج كابينتها الوزارية التاسعة الرامية إلى تنويع المنتج السياحي وتطوير المقومات الثقافية والتراثية المرتبطة بقطاع السياحة.

وأشار إلى أن التعريف بالأطباق المحلية وأساليب إعدادها يمثل جانباً مهماً من الجهود المبذولة لتعزيز الحضور السياحي للإقليم في المحافل والمهرجانات الدولية.

معايير دولية لتقييم المتسابقين

من جانبه، أوضح عضو لجنة التحكيم في المهرجان، الشيف أنمار عبد الستار، أن لجان التقييم تضم خبراء ومتخصصين من أوروبا وآسيا والعراق، وتعتمد معايير مهنية دقيقة تحاكي المسابقات العالمية في فنون الطهي.

وبيّن أن هذه المعايير تشمل الالتزام بالنظافة وقواعد السلامة الغذائية أثناء إعداد الطعام، وتوازن النكهات وجودة المذاق، فضلاً عن جمالية العرض والابتكار في طرق التقديم.

وأضاف أن التقييم يشمل أيضاً مهارة الطهاة في استخدام المكونات وضبط المقادير بدقة، ومدى قدرتهم على الجمع بين الجودة الفنية والجانب الإبداعي في إعداد الأطباق.

وأشاد عبد الستار بالمستوى المهني لطهاة إقليم كوردستان، لافتاً إلى تميز المأكولات الكوردية التراثية، ومنها الكفتة والكباب الكوردي، بما تتمتع به من نكهات خاصة وتوابل متنوعة تمنحها طابعاً مميزاً.

جسر للتواصل بين الثقافات

ويشكل مهرجان الطهاة الدولي في بغداد مناسبة للتبادل الثقافي والخبرات المهنية بين المشاركين، إلى جانب التعريف بالتقاليد الغذائية التي تميز المجتمعات والدول المختلفة.

وتأتي مشاركة إقليم كوردستان في إطار الاهتمام المتزايد بسياحة الطهي، التي تعتمد على الأطباق التقليدية والمهرجانات الغذائية بوصفها وسائل للترويج السياحي وتعزيز التواصل الثقافي.

كما تسهم هذه الفعاليات، إلى جانب المهرجانات الغذائية التي تستضيفها محافظات الإقليم سنوياً، في إبراز التنوع الحضاري والثقافي وتقديم الموروث الشعبي بوصفه جزءاً من الهوية السياحية للمنطقة.

 

قد يعجبك ايضا
∧