الإعلام الجديد

 

 

قيس الراضي

بما ان الإعلام الجديد  مصطلح حديث يتضاد مع الإعلام التقليدي، كون الإعلام الجديد لم يعد فيه نخبة متحكمة أو قادة إعلاميين، بل أصبح متاحاً لجميع شرائح المجتمع وأفراده الدخول فيه واستخدامه والاستفادة منه طالما تمكنوا وأجادوا أدواته ، فبعد  ظهور الفضاء الإلكتروني أصبحت هناك وسائل جديدة لتقديم الأخبار والمعلومات والصور والفيديوهات، وكلما من شأنه أن يقدم الحقيقة للمجتمع هذه البيئة الجديدة والفضاء الجديد  فقد حررا المجتمع من سيطرة السلطة على صناعة الكلمة والصورة والرأي العام وبروز نمط جديد من الديمقراطية وانتشار القيم الليبرالية داخل المجتمع. مما ساعد على إيجاد أشكال جديدة من الثقافة السياسية، وعمل على إعادة تشكيل المجال السياسي وعلاقته بعملية التداخل بين المجال العام والخاص، وما بين مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني  مع اتساع نطاق الحرية، أصبح بالإمكان نشر معلومات غير صحيحة .

لقد نجح الإعلام الجديد في تحويل عدة قضايا هامة بعد تبنيها من قبل روّاده إلى قضايا رأي عام، لافتاً انتباه المجتمع والمسؤولين إليها، فلا يستطيع أحد اليوم أن يدعي بأنه مهتم بالشأن العام، أو قريب من نبض الشارع، ويشعر بهموم الشعب دون استخدام  مباشر أو غير مباشر  لقنوات الإعلام الجديد.

ولن تنجح أي جهة تخدم المواطنين في المستقبل القريب وهي لا تملك خطة واضحة للانخراط في حراك الإعلام الجديد.

فقد بات الإعلام الجديد بحاجة لسلطة بهدف ومضللة للرأي العام، فقد تتباين في اتجاهاتها وأهدافها التنظيم والضبط لا التعقيد والسيطرة . فالممارسة الإعلامية النزيهة لا أن بد تلتزم بحقين أساسيين ، هما

الحق في الاطلاع والمعرفة، والثاني هو الحق في التعبير؛ ذلك أن الدور الاجتماعي للإعلام يساعد على الموازنة بين مفهوم الحرية والمسؤولية الاجتماعية، وهذين الدورين يجب على السلطة أن تكون هي الضامن

لهما .

 

قد يعجبك ايضا