لطيف دلو
السن القانونية للتقاعد او العمر التقريبي لشبه العاجز عن العمل إن صح القول ليس من السهل كما يعرفه البعض تغييره فيجب مراعاة مصلحة ملايين المواطنين من الكسبة والعمال الاهليين الذين يصلون الى سن العجز عن العمل سنويا لتقوم الحكومة برعايتهم ليعيشوا بكرامة حيث كلما يرتفع سن التقاعد لمصلحة عدد من الموظفين يتم تأخير منح هؤلاء من تلك الرعاية وكذلك مراعاة تجديد نشاط إدارة الدولة حيث عجزت كثير من الدول ان تزيد السن القانونية للتقاعد ولو بسنة واحدة امام رفض الشعب العارم ويطالبون بتخفيضها بما تلائم طاقاتهم البدنية.
كان السن القانوني للاحالة على التقاعد 63 سنة كما معمول في الدول الكثيرة ، فاكثر من 99% من الموظفين كانوا يقدمون طلب الاحالة على التقاعد عند اكمالهم الخدمة المقررة لمنحهم الحقوق التقاعدية قبل بلوغهم السن التقاعدية لصعوبة إدائهم الوظيفي وفق ما تملي عليهم ضمائرهم دون كلل او ملل في ذلك العمر ومن كانوا ينتظرون الاحالة على التقاعد عند بلوغهم السن القانونية 63 سنة ليسوا الا الجالسين على الكراسي دون حر او برد ويمارسون الامور الكتابية كالتواقيع وتأشير الملاحظات على الكتب او قضاء الدوام بدون عمل وكانت تلك السن كقاعدة للعجز عن العمل للكسبة والعمال الاهليين ليس لديهم وارد معيشي لطلب منحهم الرعاية الاجتماعية من الدولة.
قبل سنوات تم تعديل السن القانونية للإحالة على التقاعد الى 60 سنة لإتاحة الفرصة او المجال للعناصر الشابة العاطلة للدخول الى الخدمة لرفع مستوى دوائر الدولة الخدمية ولكن بعد فترة وجيزة ظهرت محاولات كثيرة على اعادة السن القانونية للتقاعد الاجباري الى 63 سنة واعتقد حاليا هناك مسودة للتعديل في مجلس النواب للتصويت عليها وسن قانون بها بحجة احتياج الدولة للخبراء في حين هناك صلاحيات وافية لإبقاء ما تحتاجهم الدولة في الخدمة كخبراء.
السن القانونية للتقاعد للعراق كدولة نفطية وثرية بثرواتها ب (60سنة) إنها عملية في خلق المساواة في توزيع الثروات على المواطنين الذين لم يحالفهم التعيين في دوائر الدولة، هي في خدمة المواطنين عامة من العمال والكسبة الذين يصعب عليهم تامين معيشتهم في الاشغال الشاقة عند بلوغهم تلك السن لمنحهم الرعاية الاجتماعية من الدولة وكذلك إتاحة فرصة لتعين العاطلين من العناصر الشابة محل المحالين على التقاعد، وخاصة بالنسبة للدولة هي عملية تجديد النشاط بإدخال عناصر شابة للعمل في اداراتها للقضاء على البطالة بدلا من المعمرين شبه العاجزين عن العمل والمؤمنة معيشتهم وفق الحقوق التقاعدية .
تلك هي الحقائق ان شئنا ام ابينا ولو أعيدت تلك الضوابط الصارمة السابقة في اداء الخدمة في دوائر الدولة او طبقت بحقهم ضوابط الخدمة في الشركات والمعامل الاهلية الراتب يقاس بالإنتاج لما بقي موظفا في الخدمة الى السن القانونية في الدوائر الحكومية.
تلك هي وجهة نظري عن السن التقاعدية عمليا ونظريا كما عشتها في حياتي واي تغيير فيها يحتاج الى دراسات وخبراء في هذا المجال لتحديد اي سن تكون في مصلحة الدولة اقتصاديا والمواطن معاشيا ويمكن الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال.