من أين لك هذا ؟!

محمد العراقي/ كربلاء المقدسة

عندما نسير في شوارع مدننا نلاحظ أحياناً شباباً في مقتبل العمر تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً يقودون سيارات فارهة وحديثة من طرازات معروفة وباهظة الثمن كالتاهو واللاندكروز وغيرها بل إن بعض هذه السيارات تكون من أحدث الموديلات.

وهنا يتبادر إلى أذهان الكثير من المواطنين سؤال مشروع من أين جاءت هذه الأموال وكيف استطاع بعض الشباب في هذا العمر المبكر امتلاك هذه الممتلكات الكبيرة

نحن نحترم الجميع ونقدر كل شخص حصل على أمواله من طريق مشروع وعمل شريف فالرزق الحلال مصدر فخر واعتزاز. لكن في المقابل فإن اتساع الفجوة بين مستوى معيشة بعض الشباب وبين واقع الكثير من الموظفين وأصحاب الدخل المحدود يثير التساؤلات ويستدعي الوقوف عنده.

فأنا على سبيل المثال أعمل في سلك التعليم منذ ثمانية عشر عاماً وما زلت أعاني من ضغوط الحياة ومتطلباتها بل إن الكثير من الموظفين يعيشون ظروفاً معيشية صعبة ويثقل كاهلهم الدين والالتزامات المالية الأمر الذي يجعلهم يتساءلون عن مصادر هذه الثروات السريعة.

لذلك نتمنى من الجهات الرقابية والجهات ذات الشأن تفعيل القوانين والإجراءات الخاصة بالكشف عن مصادر الأموال غير المشروعة وتطبيق مبدأ الشفافية والمساءلة على الجميع دون استثناء حفاظاً على المال العام وترسيخاً للعدالة الاجتماعية وتعزيزاً لثقة المواطن بمؤسسات الدولة.

إن الهدف من طرح هذا الموضوع ليس اتهام أحد أو الإساءة إلى أي شخص وإنما تسليط الضوء على ظاهرة باتت محل نقاش واسع في الشارع العراقي والدعوة إلى ترسيخ قيم النزاهة والعدالة وتكافؤ الفرص بين أبناء المجتمع.
حفظ الله العراق وأهله من كل سوء وجعل العمل الشريف والرزق الحلال طريقاً للنجاح والازدهار.

قد يعجبك ايضا