الخلايا الجذعية وعلاج مرضى الكبد

د. اسيل ابراهيم سهيل

اكتشف العلماء حديثًا أن هناك نوعًا من الخلايا هي بمثابة (الكل) لذلك أطلقوا عليها وصف سيدة الخلايا Master cells، حيث لها قابيلة التحول إلى أي نوع من خلايا الجسم وفق معاملات بيئية محددة في المختبر، هذه الخلايا هي الخلايا الجذعية stem cellsوهي خلايا غير متخصصة لا تشابه أي خلية متخصصة، ولكنها قادرة على تكوين خلية بالغة بعد أن تنقسم عدة انقسامات في ظروف مناسبة، وأهمية هذه الخلايا تأتي من كونها تستطيع تكوين أي نوع من الخلايا المتخصصة بعد أن تنمو وتتطور إلى الخلايا المطلوبة. وهناك نوعان من الخلايا الجذعية هما: الخلايا الجذعية الجنينية والخلايا الجذعية البالغة.
والخلايا الجذعية الجنينية قادرة على التحول إلى جميع أنواع الأنسجة الموجودة في جسم الانسان، بينما الخلايا الجذعية البالغة لا تتمتع بالقدرة الكبيرة على التحول.
لديها القدرة على الانقسام و التجدد، ليست متخصصة في أي نوع من الوظائف الحيوية، لديها القدرة على إنتاج خلايا تخصصية جديدة.

الخلايا الجذعية الجنينية: يتم الحصول على الخلايا الجذعية الجنينية من الجزء الداخلي للبلاستوسايت ) والتي هي احدى مراحل انقسامات البويضة المخصبة بالحيوان المنوي، حيث تكون البويضة عندما تلقح بالحيوان المنوي خلية واحدة قادرة على تكوين انسان كامل بمختلف أعضائه، توصف بانها خلية كاملة الفعالية، تنقسم فيما بعد هذه الخلية عدة انقسامات لتعطي مرحلة تعرف بالبلاستوسايت، وتتكون البلاستولة من طبقة خارجية من الخلايا المسئولة عن تكوين المشيمة والأنسجة الداعمة الأخرى التي يحتاج اليها الجنين اثناء عملية التكوين في الرحم، بينما الخلايا الداخلية يخلق الله منها انسجة جسم الكائن الحي المختلفة ، ولهذا لا تستطيع تكوين جنين كامل لأنها غير قادرة على تكوين المشيمة والأنسجة الداعمة الأخرى التي يحتاج اليها الجنين خلال عملية التكوين، على الرغم من قدرة هذه الخلايا على تكوين أي نوع آخر من الخلايا الموجودة داخل الجسم. تخضع بعد ذلك الخلايا الجذعية للمزيد من التخصص لتكوين خلايا جذعية مسؤولة عن تكوين خلايا ذات وظائف محددة.

استخدام الخلايا الجذعية فيما يعرف بالعلاج الخلوي، حيث أن هناك العديد من الأمراض والاعتلالات التي يكون سببها الرئيسي هو تعطل الوظائف الخلوية وتحطم أنسجة الجسم، مما يوفر علاجا لعدد كبير من الأمراض المستعصية مثل الزهايمر ومرض باركسون وإصابات الحبل الشوكي وامراض القلب والسكري والتهاب المفاصل والحروق.
المساعدة في معرفة وتحديد الأسباب الأساسية ومواقع الخطأ التي تتسبب عادة في أمراض مميتة مثل السرطان والعيوب الخلقية التي تحدث نتيجة لانقسام الخلايا وتخصصها غير الطبيعيين.

في مجال الصيدلة، سوف تساعد أبحاث الخلايا الجذعية البشرية في تكوين وتطوير العقاقير الطبية واختبار آثارها ومدى تأثيرها في فهم الأحداث المعقدة التي تتخلل عملية تكون الانسان.
و التغلب على الرفض المناعي.
و توصل العلماء إلى اكتشاف جديد يفتح أبواب الأمل لمرضى الكبد وذلك باستخدام خلايا الدم الأولية الموجودة بالنخاع العظمى حيث أثبت العلماء تحول تلك الخلايا بعد زراعتها فى شخص ما إلى خلايا كبدية ، وقد لاحظوا وجود خلايا كبدية ذكرية فى كبد امرأة تم زرع نخاع عظمى من رجل فيها ، وهذا الإكتشاف يمكن استخدامه لعلاج كثير من الحالات التى تعاني من فشل كبدي سواء نتيجة للأعراض الجانبية للأدوية أو نتيجة للأورام السرطانية ، وبزرع الخلايا الأولية من النخاع العظمى للمرض نفسه يمكن تلافى مشكلة رفض الجسم للأنسجة الغريبة.

قد يعجبك ايضا