تجار عراقيون: خسائرنا فادحة.. ما علاقة التومان؟

 

بغداد – التآخي

شهدت عملة التومان الإيراني تدهورا جديدا بعد ان تهاوى تحت وطأة العقوبات الأميركية والأزمات السياسية والاقتصادية في طهران، ما يثقل كاهل التجار والمتعاملين به، محولًا الأرباح إلى هواجس، والتحذيرات إلى واقع مرير.

وذكر أحد المتعاملين بـ”التومان” ويدعى دلير حسين ان “التراجع المستمر في قيمة العملة الإيرانية أضر كثيرا بالتجار والمضاربين بهذه العملة”، مشيرا الى ان “خسائر البعض تجاوزت 40 الف دولار خلال أسابيع”.

وأضاف حسين أن “سوق الصرافة في السليمانية يعد أحد أكبر منافذ بيع وشراء التومان الإيراني في العراق”.

وتفرض الولايات المتحدة منذ عقود عقوبات اقتصادية وتجارية وعسكرية ضد إيران بسبب برنامجها النووي ودعمها للجماعات المسلحة وانتهاكها لحقوق الإنسان .

وتستهدف هذه العقوبات قدرات إيران النووية وقطاعي الطاقة والدفاع والمسؤولين الحكوميين والمصارف وقطاعات اقتصادية أخرى.

فيما قال رئيس منظمة التنمية الاقتصادية الكردستانية حسام برزنجي إن “التعامل بالتومان في سوق الصرافة بالسليمانية يتم بطريقتين، الأولى البيع والشراء النقدي المباشر”، لافتا الى ان “الطريقة الثانية هي بالآجل أو ما يسمى هوائي وهو أن المشتري لا يدفع القيمة نقدا في تلك اللحظة، بل يتم الاتفاق شفهيا مع البائع على سعر معين على أمل أن يرتفع سعره في اليوم التالي”.

وذكر برزنجي أن “الربح والخسارة في هذا النوع من التعامل يعتمد على تغير سعر صرف التومان الذي يتأثر بحجم الطلب على العملة والوضع السياسي والاقتصادي في إيران والمنطقة”، واصفا “التعامل الآجل بغير القانوني وهو أشبه بالمقامرة”.

ودعا “السلطات لمنع هذا النوع من التعامل في بورصات الإقليم “بسبب الأضرار المالية والمشاكل الاجتماعية الخطيرة”، موضحا ان “خسائر مالية كبيرة يتكبدها المتعاملون بالتومان في سوق الصرافة بالإقليم تصل إلى آلاف الدولارات يوميا، جراء استمرار تراجع سعر الصرف وعمليات الاحتيال التي يتعرض لها هؤلاء من قبل تجار ومضاربين إيرانيين”، حسب تعبيره.

وأوضح برزنجي أن “إحدى طرق الاحتيال التي مارسها تجار إيرانيون خلال السنوات الماضية وتسببت في إفلاس عشرات التجار العراقيين، تمثلت بعقد صفقات تجارية مغرية لشراء سلع إيرانية بمبالغ ضخمة وعند إرسال قيمة السلعة عبر مكاتب الصرافة، يتسلمها التاجر في إيران ثم يختفي أو يعلن إفلاسه بشكل مفاجئ، رغم أن التاجر الإيراني والكردي كانا قد عقدا عدة صفقات سابقاً وكسب أحدهما ثقة الآخر”.

قد يعجبك ايضا