الإعلامي والتربوي محمد العراقي
كربلاء المقدسة
في موقف مؤلم للغاية جاءت إلي تلميذتان أكثر من مرة وقالتا بحزن أستاذ كتبنا ممزقة وأنتم وفرتم كتبا بديلة نريد كتباً جديدة.
أخذت التلميذتين وتوجهت إلى الإدارة وطلبت منهم استبدال الكتب باعتبار أن الدولة وفرت الكتب لخدمة جميع التلاميذ دون استثناء.
لكن الإجابة كانت نأتي إلى الصف ونبدلها
وإلى يومنا هذا ما زالت التلميذتان تراجعانني بحزن وتقولان أستاذ نذهب إلى الإدارة لكن يطردوننا ولا يبدلون كتبنا.
وهنا يبرز السؤال المؤلم لماذا هذه التفرقة ولماذا يحصل ابن المعلم على كتب جديدة وله الأولوية بينما تبقى التلميذتان تنتظران حقهما
أليس جميع التلاميذ أبناؤنا أليست المدرسة بيتا تربويا يفترض أن تسوده العدالة والرحمة والمساواة
إنني لم أنشر هذا الموقف للإساءة إلى أحد بل لإيصال رسالة إلى إدارات المدارس كافة
ارحموا تلاميذنا وكونوا لهم آباء قبل أن تكونوا مدراء. لا تجعلوا الطفل يشعر بالتمييز أو الانكسار بسبب كتاب مدرسي.
الرحمة والإنسانية ليستا شعارات ترفع بل مواقف نعيشها يوميا مع أبنائنا التلاميذ.
راجيا من الجهات التربوية المعنية متابعة مثل هذه الحالات وضمان وصول الكتب المدرسية إلى جميع التلاميذ دون تمييز.
فالمدرسة التي لا تنصف تلميذها كيف تعلمه معنى العدالة.