المشاريع الصناعية في كوردستان توفر أكثر من 44 ألف فرصة عمل وتوسع حضورها في الأسواق العراقية والخارجية
أربيل – التآخي
يشهد القطاع الصناعي في إقليم كوردستان نمواً متواصلاً في أعداد المصانع والمشاريع الإنتاجية، أسهم في توفير أكثر من 44 ألف فرصة عمل للعمالة المحلية والأجنبية، إلى جانب زيادة الإنتاج وتوسيع نطاق تسويق المنتجات في الأسواق العراقية والخارجية، ضمن توجهات حكومة الإقليم لتنويع مصادر الدخل وتعزيز النشاط الاقتصادي.
ويأتي هذا التطور في إطار الخطط الاقتصادية التي تبنتها الكابينة التاسعة لحكومة إقليم كوردستان، والرامية إلى تنشيط القطاع الصناعي وتقليل الاعتماد على مصادر الدخل التقليدية، فضلاً عن خلق فرص عمل جديدة للشباب ودعم الإنتاج المحلي.
وأوضح مدير المدن والمناطق الصناعية في الهيئة العامة للاستثمار، الدكتور پشتیوان حمه سعيد، في تصريح لكوردستان 24، أن الجهات المختصة منحت تراخيص لـ417 مشروعاً صناعياً في الإقليم، أسهمت في توفير 43 ألفاً و828 فرصة عمل للأيدي العاملة المحلية، فضلاً عن 885 فرصة عمل للعمالة الأجنبية، ليصل إجمالي فرص العمل إلى 44 ألفاً و713 فرصة.
وأشار إلى أن المنتجات الصناعية في الإقليم لم تعد مقتصرة على تلبية احتياجات الأسواق المحلية، بل امتد تسويقها إلى مختلف المحافظات العراقية، إضافة إلى وصول جزء منها إلى الأسواق الخارجية.
وبيّن أن نحو 75% من إنتاج المصانع يتجه إلى محافظات وسط العراق وجنوبه، وهو ما يعكس تنامي الطلب على المنتجات المصنعة في إقليم كوردستان وقدرتها على المنافسة في الأسواق العراقية.
وتتنوع الصناعات التي تنتجها المصانع المرخصة بين الحديد والطابوق والأسمنت والقير والإسفلت، فضلاً عن الألمنيوم والإسفنج والمواد الغذائية، ومنها المثلجات، فيما يجري تصدير جزء من هذه المنتجات إلى سوريا.
وأكد حمه سعيد أن القطاع الصناعي شهد تطوراً ملحوظاً في بنيته التحتية وطاقاته الإنتاجية، الأمر الذي مكن العديد من المصانع من تلبية الاحتياجات المحلية وتحقيق فائض إنتاجي يجري تسويقه إلى المحافظات العراقية والأسواق الخارجية.
وفي قطاع الأسمنت، كشف عن منح تراخيص لإنشاء 23 مصنعاً، دخلت ستة منها مرحلة الإنتاج الفعلي، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من إنتاج هذه المصانع تُسوّق إلى محافظات عراقية أخرى، في ظل ارتفاع الطلب على مواد البناء والمنتجات الأسمنتية.
وأوضح أن التوسع في المشاريع الصناعية يعكس نجاح الجهود الرامية إلى تشجيع الاستثمار في القطاعات الإنتاجية، وتطوير القاعدة الصناعية للإقليم، بما يسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي وتوفير المزيد من فرص العمل.
وأضاف أن تنويع مصادر الإيرادات المحلية يمثل أحد الأهداف الرئيسية لحكومة إقليم كوردستان، مؤكداً أن تنشيط القطاع الصناعي يؤدي دوراً مهماً في تحقيق هذا التوجه من خلال زيادة الإنتاج، وتوسيع الأسواق، واستقطاب الاستثمارات، وتوفير آلاف الوظائف.
ويُعد النمو المتواصل للمشاريع الصناعية مؤشراً على اتساع مساهمة القطاع الصناعي في اقتصاد إقليم كوردستان، ودوره في دعم التنمية الاقتصادية وتحسين فرص التشغيل وتعزيز حركة التجارة مع بقية المحافظات العراقية والأسواق الخارجية.