عبد القادر صالح العبيدي
لا شك أن شبكة الأنترنيت تعتبر من أبرز مقومات التكنلوجيا التي أصبحت أمراً عظيماً في نقل المعلومات الفوري والمباشر وأثرت في كل مفاصل الحياة الإنسانية وأصبحت التعاملات القانونية بنسبة عالية يتم إجراءها في الفضاء السيبراني ومن ضمنها طبعاً التعاملات التجارية والتي يحتمل نشوب نزاع بين الأطراف المتعاقدة لأسباب عدم السداد أو اختلاف المنتج ومفاصل كثيرة تضى التعاملات القانونية والمالية والبنكية وبنفس الوقت فان حل تلك المنازعات بالطرق التقليدية في المحاكم يعتريه تأخر كبير بسبب الروتين وعدم السرية.
وكانت البداية بظهور أشكال تسوية المنازعات في الأنترنيت وفي الفضاء السيبراني كبديل عن التقاضي التقليدي وانتشرت خدمات التحكيم في الدول المتقدمة بأنواع مؤسسات حل النزاعات الجديدة ولكن ليس من المبكر جداً أن نكون على ثقة من أن الحاجة والطلب على مثل هذه المؤسسات سيؤدي الى تلبية الطلبات في غياب السلطة في بعض الأحيان أو تأخر التشريع.
أن عملية اتخاذ القرارات عبر الأنترنيت كانت محدودة للغاية ومعالجة المعلومات تعتمد على البرمجيات مثال ذلك كيفية تصميم وأجراء حل النزاعات ونشرها على مواقع الويب الخاصة بمقدمي الخدمات لا تلتزم بالقرارات السابقة ولم تزعم أنشاء قانون عام لقضايا تسوية النزاعات الموحدة وعلى الرغم من ذلك فان الخيال القائل بأن المحاكم هي الشكل الأساسي كل النزاعات لايزال يبدو وغير واقعي متأصلة في ثقافتنا وان علماء القانون وصناع السياسات لديهم ميل مؤسف الى افتراض أن القواعد القانونية بمجرد أنشاءها تدخل حيز التنفيذ ببساطة وتشكل نظاماً قانونياً).
في بداية أمر حل النزاعات كانت إجراءات مرهقة وصعبة بشكل خاص تلك التي تتبنى البنود في المحاكم ضمانات شروط ODR باستخدام تكنولوجيا وخوارزميات ومنصات وتقنيات إيصال وأتمته وقد تتم الاستفادة أيضاً من الذكاء الاصطناعي ومقدمي خدمة تسوية المنازعات سواء كانت عامة أو خاصة وهي تستخدم بوجود محام أو عدم وجوده بحسب طبيعة النزاع أو قد يكون هنالك خبير بدل عن المحامي أي شخص يحمل اختصاص فني لكنه خبير في موضوع النزاع كإصدار قرارات غير ملزمة من قبل مدير فإن التقييم من قبل الخبير يكون من المفضل اتباعه كطرف ثالث.