تلوث مياه دجلة يضع العراق أمام توصية بإعلان الطوارئ القصوى

 

أربيل – التآخي

يبحث مجلس النواب، امس الأربعاء، تقرير اللجنة النيابية المكلفة بالتحقيق في أسباب تلوث مياه نهر دجلة، في وقت تتجه توصيات اللجنة إلى إعلان حالة الطوارئ القصوى وتفعيل الخطة الوطنية لمواجهة التلوث وحماية مصادر المياه.

ومن المقرر أن تتضمن جلسة مجلس النواب الحادية والعشرين مناقشة التقرير المتعلق بتلوث مياه دجلة، بالتزامن مع القراءة الأولى لمقترح قانون نقابة المختبريين العراقيين، ضمن جدول أعمال يتناول ملفات صحية وبيئية وتشريعية.

وقال النائب يوسف الكلابي إن تصريف مياه المجاري والمياه الثقيلة ومخلفات المنشآت التابعة لوزارتي الصناعة والصحة إلى الأنهار يمثل أحد أخطر مصادر التلوث التي تهدد نهر دجلة في محافظة بغداد.

وأضاف أن اللجنة اطلعت على تقارير وصفها بالكارثية أعدتها دائرة الصحة العامة في وزارة الصحة بشأن نوعية مياه الشرب في مناطق جنوبي بغداد، مبيناً أن نتائج الفحوصات أظهرت عدم صلاحية المياه للاستهلاك البشري.

وأوضح الكلابي أن توصيات لجنة الأمر النيابي رقم 63 ستتضمن إعلان حالة الطوارئ القصوى وتفعيل الخطة الوطنية برئاسة رئيس الوزراء، بهدف استنفار جهود الوزارات والدوائر الخدمية والتعامل بصورة عاجلة مع ملف التلوث، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مصادر المياه.

وأشار إلى أن الإجراءات المقترحة تشمل كري نهر ديالى وإبعاد مصبات مياه المجاري والمياه الثقيلة عنه، إلى جانب إعادة إحياء مشروع العطارية الواقع على بعد نحو 45 كيلومتراً شرقي بغداد، وتحويل المياه إليه بدلاً من تصريفها في الأنهار.

وبيّن أن الخطة المتوسطة الأمد تتضمن إنشاء محطات لمعالجة المياه في منطقة العطارية، والاستفادة من المياه المعالجة في إحياء الأراضي الصحراوية والمنخفضات الموجودة في المنطقة.

وأكد الكلابي أن الحلول لمعالجة مشكلة التلوث متوافرة، لكنها تحتاج إلى إلزام الجهات المعنية بتنفيذ توصيات اللجنة واتخاذ الإجراءات العملية اللازمة للحد من مصادر التلوث وحماية مياه الأنهار.

وفي ملف تشريعي آخر، يناقش مجلس النواب القراءة الأولى لمقترح قانون نقابة المختبريين العراقيين، الذي يتألف من 41 مادة، والمقدم من لجان العمل ومؤسسات المجتمع المدني، والخدمة العامة الاتحادية، والثقافة والسياحة والشباب والرياضة، والقانونية.

وأكد النائب فاروق عدنان الياسري أهمية الإسراع في تشريع وإقرار القانون، بما يضمن الحقوق الوظيفية والمهنية للملاكات والكوادر المختبرية، ويتناسب مع مكانتهم العلمية ودورهم في دعم المنظومة الصحية والارتقاء بمستوى الخدمات التشخيصية المقدمة للمواطنين.

 

قد يعجبك ايضا