أربيل – التآخي
أصدر رئيس جنوب السودان سلفا كير مرسوماً قضى بحل الحكومة وتشكيل إدارة انتقالية مؤقتة، في خطوة تأتي قبل ثلاثة أشهر من الموعد المحدد لأول انتخابات في تاريخ الدولة، والمقرر إجراؤها في 22 كانون الأول المقبل.
وانتهت عند منتصف ليل الثلاثاء ولاية “حكومة الوحدة الوطنية” التي تشكلت بموجب اتفاق السلام المبرم عام 2018، والذي أنهى سنوات من الحرب الأهلية في البلاد.
وشمل المرسوم إقالة جميع نواب الرئيس والوزراء وكبار المسؤولين الإداريين، إلى جانب حل البرلمان الوطني وبرلمانات الولايات، في حين أبقى كير على عمل القوات النظامية والمؤسسات القضائية.
ونص المرسوم كذلك على إمكانية بقاء سلفا كير في منصبه رئيساً لجمهورية جنوب السودان خلال الفترة الانتخابية وحتى تولي الرئيس المنتخب مهامه رسمياً.
ومن المقرر إجراء الانتخابات في 22 كانون الأول ، بعدما أُرجئت مرتين في السابق، رغم عدم تنفيذ الحكومة معظم البنود الرئيسية المنصوص عليها في اتفاق السلام.
ولم تبدأ عملية تسجيل الناخبين بعد، كما لم يتم توحيد القوات العسكرية التابعة للأطراف المتنافسة، في وقت لم يُنجز فيه الدستور الجديد الذي طال انتظاره.
واعتبرت منظمة العفو الدولية قرار حل الحكومة خطوة مهمة باتجاه إجراء الانتخابات التاريخية، لكنها دعت السلطات إلى توفير بيئة تتيح للناخبين والمرشحين ممارسة حقوقهم السياسية بحرية وأمان.
وكان سلفا كير، الذي يُعد المرشح الأبرز في الانتخابات الرئاسية المقبلة، قد أقر يوم الاثنين تعديلات على قانون الانتخابات سمحت له بالبقاء في السلطة حتى موعد الاستحقاق، ومنحته صلاحية إقالة نواب الرئيس.
وأثارت هذه التعديلات مخاوف لدى محللين من أنها تمنح الرئيس صلاحيات واسعة خلال المرحلة التي تسبق الانتخابات.
وقال المحامي مايكل واني، العضو السابق في لجنة صياغة الدستور، إن كير سيصبح الشخص الوحيد في السلطة من دون نواب للرئيس أو حكومة تنفيذية أو برلمان، في أعقاب المرسوم الجديد.