أربيل – التآخي
أكدت اللجنة المالية النيابية، امس الأربعاء، استعدادها لمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2027، مشيرة إلى أن المشروع من المتوقع أن يصل إلى مجلس النواب في الخامس عشر من تشرين الأول المقبل، فيما توقعت أن يبلغ العجز في الموازنة نحو 65 تريليون دينار.
وقالت عضو اللجنة المالية النيابية إخلاص الدليمي إن اللجنة أعدت خططها واستعداداتها اللازمة لدراسة مشروع الموازنة، مؤكدة أن دورها سيكون محورياً في بحث بنودها وتنظيمها ومناقشة تفاصيلها وصولاً إلى التصويت عليها داخل مجلس النواب.
وأضافت أن العجز المتوقع في موازنة عام 2027 قد يصل إلى نحو 65 تريليون دينار، مبينة أن اللجنة ستبحث مجموعة من الإجراءات والمعالجات المقترحة لمعالجة هذا العجز، من بينها ملف سعر الصرف والإجراءات التي تعتزم وزارة المالية طرحها بهذا الشأن.
وأوضحت الدليمي أن لدى وزارة المالية عدداً من المعالجات المقترحة لمعالجة العجز، مبينة أن اللجنة المالية ستطلع عليها وتناقشها بعد وصول مشروع قانون الموازنة إلى مجلس النواب، تمهيداً لبحث الخيارات المناسبة ضمن عملية مناقشة الموازنة.
وفي ما يتعلق بالإنفاق العام، أكدت الدليمي أن رواتب الموظفين مؤمّنة، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الصادرات النفطية تشهد ارتفاعاً، إذ تتراوح، بحسب قولها، بين ثلاثة وأربعة ملايين برميل يومياً، فضلاً عن وجود احتياطي لدى البنك المركزي يمكن أن يسهم في دعم الاستقرار المالي.
وفي سياق متصل، عقدت اللجنة المالية النيابية، برئاسة النائب عدي عواد وحضور أعضائها، أمس الثلاثاء، ورشة عمل تناولت واقع القطاع المصرفي في العراق وآليات تطويره ومواكبته للتطورات المالية والمصرفية، بحضور المدير التنفيذي للمصارف الخاصة علي طارق مصطاف والوفد المرافق له وعدد من ممثلي المصارف الأهلية.
وأكد عواد خلال الورشة أهمية تعزيز التنسيق والتعاون مع القطاع المصرفي الخاص، بما يسهم في تطوير العمل المصرفي ومواجهة التحديات التي يفرضها الوضع المالي الراهن.
بدوره، قدم رئيس رابطة المصارف الخاصة عرضاً عن واقع القطاع المصرفي وآليات عمله ودوره في دعم الاقتصاد العراقي، إلى جانب الملفات المرتبطة بالشمول المالي والدفع الإلكتروني والإصلاح الهيكلي والحوكمة، بما يسهم في رفع كفاءة النظام المالي والمصرفي.
وتناولت الورشة مؤشرات الوضع الراهن للقطاع المصرفي وتحليل هيكل الجهاز المصرفي، فضلاً عن مؤشرات الشمول المصرفي وحجم الودائع والتسهيلات الائتمانية والقروض المتلكئة ورؤوس أموال المصارف، إلى جانب التطورات المرتبطة بالسيولة والتعاملات النقدية.
كما ناقش المشاركون ملف الدفع الإلكتروني والبنى التحتية المرتبطة به، ومدى تكامل أجهزة نقاط البيع والصرافات الآلية، فضلاً عن الخدمات الرقمية المرتبطة ببطاقات الدفع الإلكتروني والمحافظ الإلكترونية والتطبيقات المصرفية.
وفي محور آخر، بحثت الورشة الإصلاح الهيكلي والحوكمة وتطبيق معايير الامتثال، إلى جانب تحديث الأطر القانونية الناظمة لعمل المصارف، مع التأكيد على ضرورة زيادة رؤوس أموال المصارف وتعزيز تكاملها مع النظام المالي، وتطوير علاقاتها مع المصارف العالمية وفق مبادئ الشفافية والمعايير الدولية المعتمدة.
وشدد أعضاء اللجنة المالية خلال مداخلاتهم على أهمية تسهيل إجراءات التعامل المصرفي، ولا سيما إجراءات التقديم للحصول على القروض، بما يدعم السوق المحلية ويزيد حجم السيولة والتداول النقدي، إلى جانب توفير الحماية القانونية اللازمة للمودعين وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي.