زينب سعد وهيب
بينما يعيش العراق تحت اشعة الشمس الحارقة تحكم البلاد اربع سلطات السلطة التشريعية المعروفة بانها السلطة الاولى والاقوى حيث تشرع الدستور والقوانين وماينصه من مواد دستورية ينبغي على السلطة التنفيذية الموقرة تطبيقه وهي السلطة الثانية، اما السلطة الثالثة فهي القضائية التي تقضي حقوق الناس ومصالحهم وحاجاتهم وتحل النزاعات والخلافات القائمة وتعدل بينهم ويضيف المختصون السلطة الرابعة هي سلطة الاعلام تعد سلطة رقابية على اداء السلطات الثلاث الانفة الذكر ومحاسبتهم فهي تمثل الشعب وتشكل الراي العام.
ومع ارتفاع درجات الحرارة وطول ساعات النهار واشتدادها بالمقارنة مع ساعات الليل الصيفي الحار تستعد وزارة الكهرباء كاحد اشكال السلطة التنفيذية للاحتفال مع المواطن العراقي خلال فصل الصيف اللاهب لتفأجه بطول ساعات الانطفاء فيقفز من مكانه الى الثلاجة ليرى تلك المفاجاة الجاهزة داخل الثلاجة والمجمدة التي تحوي الطعام المخزون قد مات واصبح برائحة كريهة لغياب التيار الكهربائي، ثم تزداد المفاجاة يوما بعد يوم عندما يستغني المواطن عن تلك الاجهزة لتصبح ادوات كهربائية ملغاة لا فائدة منها في المنزل سوى المساحة المشغولة ليكتفي ذلك البائس بشراء الطعام والخضار يوميا لا محالة من ذلك المصير.
وهنا يبرز دور السلطة الخامسة تلك المولدة الحاكمة ودورها القيادي الذي يتفوق على وزارة الكهرباء بل وتنتزع بجدارة دور الوزارة في موسم الصيف وبذلك يتربع صاحب المولدة على العرش كالملك الذي يحمل التاج على رأسه باعتباره الحاكم الفعلي للمنطقة منتصرا على وزارة الكهرباء التي يكون دورها دور الاميرة النائمة في فصل الصيف السباتي ثم تستيقظ في فصلي الربيع والخريف من السنة لتعاود فترة السبات في الشتاء مرة ثانية، ثم يتعاظم دور اصحاب المولدات كسن القوانين وتنفيذها دون نقاش مثل زيادة سعر الامبير ووقت راحة المولدة، واذا تاخر المواطن المغلوب على امره عن دفع الفاتورة فيحرم منها لحين تسديد ما بذمته من أجور.
والجدير بالذكر ان فصل الشتاء وفصل الصيف هما اكثر فصول السنة ازدحاما بالعمل والجهد والنشاط، فالناس يكافحون في هذين الفصلين لجمع قوتهم ومواصلة مسيرة حياتهم اكثر من باقي فصول السنة. وفي القران الكريم تجلت سورة قريش العظيمة التي سميت باسم قبيلة قريش كونهم قبيلة عربية كبيرة تشد رحال قوافلها التجارية في فصلي الشتاء والصيف. وكما تقول فيروز (حبيتك بالصيف وحبيتك بالشتي) واحنة لاشفناها بالصيف ولاشفناها بالشتا.. ولله الامر من قبل ومن بعد.