الشاعرة سلمى جمّو
صدرت حديثاً، المجموعة الشعرية، «هو في العشق المجازيّ»، للشاعرة الكوردية السورية، وابنة مدينة كوباني، سلمى جمّو، عن دار «الآن ناشرون وموزّعون»، في العاصمة الأردنية عمّان.
وتطوّعت الشاعرة جمّو في مجموعتها، لتفصح لنا في «هو في العشق المجازيّ»، عن آلامها الروحية وآلام العشّاق الحقيقيين، ممّن تجرّعوا العشق الصافي كحالة إنسانية روحية قريبة من الله وملامحه وكينونته.
وتتمثّل الشاعرة، في المجموعة التي تقع في 86 صفحة من القطع الوسط، الخروج عن العشق المألوف، الذي لم يكن سوى ما نفتقده في رحلة الحياة، التي تدوّن ألمها على أجسادنا، وتعبّر عن ذلك في مرايا «الأنا والهو» بخفوت العشق وجنونه ولذّته.
وتستحضر الكاتبة في المجموعة، عناصر من علم النفس المطعّمة بلغة بليغة محكمة وهادئة، إذ غاصت في تفاصيل عشق إلهي، عبر عناوين قصائد، جاءت لغتها سهلة ومضمونها عميقاً.
وصرّحت المتخصّصة في الإرشاد النفسي من إحدى الجامعات التركية لـ (باسنيوز)، أن الرسالة الكامنة في العشق المجازي ليست رسالة إصلاحية أو دعوة مفتوحة ونقداً لما يعيشه الإنسان، فبحسب قولها، فإن الشعر أو الشعور المكتوب هو حالة انخطاف، تأتي لتكتبه دون أن تعرف ماذا تكتب، أو تخطّط عن سبق إصرار أنك ستكتب عن موضوع معيّن.
ومما جاء في الغلاف الخلفي من المجموعة:
«كلُّ الوجوهِ حزينةٌ
إلا وجهك،
يأتيني من خلفِ ضبابِ الحُزنِ مُهلِّلاً.
كلُّ الأنواتِ حائرةٌ…
عدا أناك،
يلفُّ ذاتي بثباتِ صيّادٍ ماهرٍ بشعَبِ الإدراكِ.
كلُّ الأحلامِ مؤجَّلةٌ…
سوى رُؤاكَ،
تنْضخُّ بعيشٍ أحمرَ قانٍ من المشاغباتِ.
كلُّ الدّروبِ مُبهَمةٌ…
والسّبيلُ إلى مدائنِكَ… سالكةٌ ملهِمةٌ».
والجدير ذكره أن سلمى أحمد جمّو، هي شاعرة وكاتبة كورديّة، من مواليد (1992م)، متخصّصة في الإرشاد النفسيّ من جامعة مرسين، وماجستير دراسات عليا في البلاغة العربية من جامعة وان، وتدرس كلّية الإلهيّات من جامعة أناضول في تركيا. تكتب في الفلسفة وعلم النفس والأدب، في العديد من المجلّات والصحف والمواقع العربية والكوردية.